فهرس الكتاب
بعصبة الأمم، وقال أنذاك: إننا لم نقبل تحمل مسئوليتنا كقوة عالمية (87) . والأكثر من ذلك، إنه وضع في محفظته نسخة من قصيدة التينيسون يرثى فيها عجز الإنسانية عن حكم نفسها.
إلى أن تتوقف طبول الحرب، وتطوي أعلام المعارك في برلمان الإنسان، اتحاد العالم فسوف تحمل فطرة أغلبنا عالما عابسا من الترويع وسوف تنام الأرض الطيبة، في حضن القانون العالمي (4)
وبعد ساعة من حلف اليمين، أعلن ترومان أن مؤتمر سان فرانسيسكو يجب أن يسير حسبما كان مخططا، وكان الدفاع عن الأمم المتحدة الفكرة المركزية في الخطاب الذي أدلى به أمام الكونجرس في اليوم التالي لجنازة ريزفلت: يجب إيجاد آلية من أجل تسوية الخلافات الدولية بطريقة عادلة. وبدون وجود هذه الآلية، فسوف يظل العالم بأسره مثل معسكر مسلح"، وأكد أن القوى العظمى عليها مستولية خاصة فيما يتعلق بفرض السلام، وأضاف أن هذه المسئولية هي خدمة شعوب العالم وليس السيطرة عليها" (4) . ولم يكن أمام القوى العظمي خيار سوى التأكيد على هذه الفكرة بينما كانوا يستعدون للالتقاء ببقية دول العالم في سان فرانسيسكو، وبمعني ما، كان يتعين عليهم إقناع القوى الأدني بأن عددا قليلا من الدول المنتقاة سوف يحرز سلطة حسم القضايا الحرجة الخاصة بالأمن والسلام.
وكانت الدعوات لحضور المؤتمر قد أرسلت في مارس 1940، وكان العدد الإجمالي للمدعوين 45 دولة، من بينهم 19 دولة من الأمريكتين والكاريبي، وسبع من أسيا والشرق الأوسط، وعشر من أوروبا، وكانت معظم أفريقيا لا تزال مستمرة، ومن ثم حضر المؤتمر ثلاثة ممثلين فقط عن تلك القارة. وإضافة إلى توى المحور الأساسية كان هناك عدد قليل من البلدان تعتبر منبوذة. ولم تتلق الأرجنتين - التي تواطأت