فهرس الكتاب
لم تكن هناك أمم متحدة، كان يمكنه أن يصبح كبيرا إلى الحد الذي يمكن للشرارة الكهربائية ملء الفجوة بينهما، وإشعال النار على الجانبين" (40) "
لكن سرعان ما خاب أمل كل من اعتقد أن نهاية الحصار سوف تؤدي إلى توافق جديد، ذلك أنه بعد انتهاء أزمة برلين، أصبحت العلاقات في المجلس أكثر توترا. فقد أثار السوفيت مشكلة أخرى - امتدت وقتا طويلا - حول الطرف الذي له أحقية شغل مقعد الصين في المجلس، ففي العامين التاليين على توقيع الميثاق، أجبر المتمردين الشيوعيون الصينيون القوميين التابعين لتشانج كاي شيك على التراجع إلى مساحة من پر الصين ظلت تضيق مع الوقت، وتمترس القوميون في تشانج كينج عدة أشهر، قبل أن تسقط المدينة في ديسمبر 1949، وهرب تشانج من بر الصين بطائرة وهبط في تايوان، حيث أعد له مؤيدوه حكومة في المنفى. وهناك بدأ تدبير خطط يائسة من أجل استعادة بر الصين
أصرت الولايات المتحدة على أن تظل سلطات الكومينتانج في تايوان الممثل الشرعي للصين، فربما يكون بر الصين الرئيسي قد قد، لكن مقد مجلس الأمن ما زال يخص تشانج، وأصبح ذلك الموقف أكثر تشددا مع تعزيز الشيوعيين سيطرتهم على البلاد، وكتب تريجف لي محبطا: إن الولايات المتحدة ربما لا تحب الشيوعيين لكن ما هو الغرض من إنكار وجودهم، إن الصين، لا تشانج كاي شيك، هي من بنتي إلى الأمم المتحدة . وبالنسبة للسوفيت، كان استحواذ تايوان على مقعد الصين تعبيرا عن اختطاف الغرب المجلس، وفي 10 يناير 1900. أخطر ماليك المجلس بأنه إذا لم تحتل السلطات الشيوعية في بيجين المقعد، فسوف يقاطع السوفيت المجلس وأدى التحدي السوفيتي إلى حدوث مواجهة مباشرة بين ماليك وتي إف تسياني، ممثل الصين - المنتمي القوميين - الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس خلال شهر يناير وعندما حاول تسيانج اتخاذ قرار بشأن الخطوة السوفيتية، سرعان ما رد عليه ماليك بعنف قائلا:"أعترض على أي حكم يصدر عن شخص لا يمثل أحدا هئا (17) . وبعد لحظات قليلة، غادر ماليك الغرفة"