فهرس الكتاب
المجلس حول الأزمة. ففي بداية يوليو 1950، تبادل دين أتشيسون وإرنست بيفين سلسلة من الرسائل حول ما إذا كان من المستحسن التفاوض بشأن مقعد الصين في مجلس الأمن وعودة الاتحاد السوفيتي، فقد رأى البريطانيون أن وجود الشيوعيين الكبار على المائدة قد يمنع اتساع نطاق النزاع حتى إذا نتج عنه تعقيد المشاورات العاجلة للمجلس، والأسوأ من ذلك أن مواصلة نبذ هؤلاء قد يدفع بيجين أكثر نحو معسكر موسكو، وكتب بيفين إذا استمر استبعاد الصين من الأمم المتحدة، وإذا استمر الغرب في نهج العداء البارد، ألن تصل الصين إلى نتيجة مفادها أنه ليس أمامها طريق أخر سوى الإبقاء على ارتباطها بهذا المعسكر؛ حتى إذا جاعت لحظة شعرت فيها بالرغبة في الابتعاد عن موسكو، وبالنسبة لأتشيسون، أثارت الرسالة غضبه (18) وأرسل ردا حادا أكد فيه أن الولايات المتحدة ليست على استعداد لمناقشة وضع الصين في مجلس الأمن أثناء المعركة ضد العدوان الشيوعي في كوريا
واعتبر الأمريكيون المجلس أداة فعالة من أجل إضفاء الشرعية على معركة مهمة. لكن البريطانيين وغيرهم أرادوا الحفاظ على منفعة المجلس كحيز دبلوماسي، وكانوا على استعداد للمخاطرة بالإجماع في مقابل ذلك. وكان هذا مثالا لافتا على التوتر المتكرر داخل المجلس بين الرغبة في الاحتفاظ بالقدرة على الفعل، وبين الرغبة في إبقاء الدول العظمي جميما ما داخل غرفته. وقد عبر البريطانيون عن وجهة نظرهم، لكن الرؤية الأمريكية سادت، وظلت حكومة الصين الشيوعية خلال الحرب بدون متدرب في الأمم المتحدة
السير جلادوين يقوم بالإنقاذ
بعد ظهيرة أول أغسطس 1950، كانت غرفة المجلس تمتلئ بالتوقعات. فقبل ذلك ببضعة أيام، أخطر الاتحاد السوفيتي مسئولي الأمم المتحدة بنيته العودة