الصفحة 218 من 462

الأمريكيون بقلق مع كريشنا مينون، سفير الهند لدى الأمم المتحدة، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لم تفقد قط الأغلبية في الأمم المتحدة، فإنها فقدت جزنا من الثقة الدبلوماسية التي كانت متوفرة لديها، وترتب على تصاعد الانتقادات للسياسة الأمريكية ردود أفعال غاضبة، فقد قال بعض منتقدى إدارة ترومان من المحافظين جهارا عما إذا كان هناك أي منطق لاستمرار الحرب داخل إطار الأمم المتحدة. فإذا كان الجنود الأمريكيون والكوريون الجنوبيون هم من يقوم بمعظم القتال ويتعرض الموت، لماذا يتوجب على الولايات المتحدة الإنصات إلى أمثال الهند؟ وكانت الدبلوماسية داخل الجمعية العامة أكثر فوضى مما توقع الأمريكيون

سمحت جلسات الجمعية العامة لعشرات من الدول الصغيرة بالنقاش حول السياسة الكورية، وفي حقيقة الأمر، كان البلد الوحيد الذي لم يقل شيئا تقريبا في نيويورك هو الصين الشيوعية، بل إن مندوبيها لم تتم دعوتهم لمخاطبة المجلس قبل نوفمبر 1950، وحتى هذه الإيماءة الصغيرة كانت سببا في معركة دبلوماسية، فبعد أسبوع من المراوغة، خسرت الولايات المتحدة وتايوان معركتهما ضد توجيه الدعوة وتباعدت بريطانيا وفرنسا والعديد من الأعضاء غير الدائمين في المجلس من الموقف الأمريكي، وأغضبت النتيجة سفير تايوان الذي أصر على أن سلطة الفيتو التي يحظى بها تسري على هذه القضية، وكانت هذه خطوة أبعد من اللازم بالنسبة للولايات المتحدة التي أرادت الحفاظ على سجلها الخاص بعدم استخدام الفيتو قط، وهو العمل البطولي الذي بوسعها استخدامه في توجيه ضربات السوفيت. ونتيجة هذا الوضع. أصبح الممثل الأمريكي إرنست جروس في موقف غريب، بدافع خلاله عن فقدانه الأغلبية العددية، والتي استعداد الولايات المتحدة القبول الهزيمة التكتيكية استحسان جلادوين جيب، الذي قال: كان مشهد الدولة العظمى المستعدة للامتثال لحكم رئيس المجلس في قضية تتعلق بالفيتو، حتى لو كان قيامها بذلك يتعارض مع مصالحها المباشرة، أمرا مشجعا وملهما أنذاك" (37) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت