الصفحة 220 من 462

وقبل الصينيون الدعوة، ووصل وفد من تسعة أعضاء إلى نيويورك في نهاية نوفمبر (78) وكانت هذه فرصة مهمة للحوار، فبعد وقت قصير من وصول الوفد، أبرق الجنرال ماك أرثر إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة يعلمه بالاخبار المغلقة حول تحركات القوات الصينية الضخمة. وكتب يقول:"نواجه حربا جديدة تماما (79) . لكن زيارة الصينيين بدت عملا من أعمال الاحتجاج بدلا من كونها ممارسة دبلوماسية. ولم يرد في الخطاب الرسمي الصيني أمام المجلس ما يشير إلى الاستعداد للتوافق. فقد بدا به سوي تشوان كلامه قائلا: إنني هنا باسم 457 مليون صيني، كي أتهم حكومة الولايات المتحدة بالقيام بعمل غير قانوني، عمل إجرامي من أعمال العنوان وسرعان ما تحول إلى انتقاد القوميين الصينيين:"أطالب ثانية بطرد الأمم المتحدة للمندوبين المزعومين التابعين لفلول زمرة الكومنتانج الرجعية، والاعتراف بالمنويين الشرعيين لجمهورية الصين الشعبية (ه) . ولم يقدم هذا الخطاب العنيف شيئا يذكر إلى قضية الصين الشعبية، ولم يؤد إلى التوصل إلى تقدم على صعيد تسوية النزاع الكوري، ولم تحقق المحاولات غير الرسمية الرامية إلى التقرب إلى الصين نجاحا يذكر، وقال الدبلوماسيون البريطانيون والهنود إن أعضاء الوفد الصيني كانوا موضع مراقبة عن كثب من حراس من شرق أوروبا، مما بقي من الوصول إليهم. وعندما تمكن الأمين العام ودبلوماسيون آخرون من التحدث مع الصينيين وجدوهم رافضين لأية حلول وسط، ويتذكر دبلوماسي من الأمم المتحدة الحدث: لو كان وقد جمهورية الصين الشعبية أراد عمدا مناصبة الأمم المتحدة باكملها العداء، ما كان فعل أكثر من ذلك" (82) "

هل كان مسار الحرب الكورية سوف يختلف لو كانت الصين قد استطاعت الوصول بصورة أسهل - أو حتى إيجاد مكان - إلى دائرة مجلس الأمن الساحرة لا يزال الجدل قائما بشأن الدافع المحدد وراء تدخل الصين، لكنه توجد دلائل كبيرة على أن سوء الاتصال لعب بما في ذلك. فلم يدرك ماك أرثر ولا القيادة الأمريكية أن التقدم داخل شبه الجزيرة الكورية قد أقلق الصينيين الذين ربما اعتقدوا أن قوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت