فهرس الكتاب
العظمي موانتها، وتحاول استخدامه في السيطرة على الرأي العام العالمي الذي أصبح أكثر فأكثر محكوما بما أطلقت عليه مجلة تايم:"الدول الجديدة الصغيرة والمهتاجة (29) . وكان المجلس يشهد حرب دعاية على الصعيد العالمي."
أسس ومبادئ
في الأول من مايو 1990، أقلع فرانسيس جاري باورن من قاعدة جوية غرب باكستان متوجها إلى النرويج. وخلال الرحلة، كان مقررا مروره فوق الاتحاد السوفيتي، وكانت كاميرات الطائرة سوف تلتقط آلاف الصور. وكان باويز، وهو مواطن أمريكي من ولاية كنتاكي، يعمل لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، قد قام برحلات مشابهة مرات عديدة من دون أن تؤدي أي منها إلى متاعب، لكنه حدثت مشكلة بعد ساعات قليلة من بدء الرحلة، حيث سمع باورز صوت ارتطام وارتجت الطائرة فجأة، ذلك أن صاروخا سوفيتيا أرض - جو قد انفجر تحت الطائرة الصغيرة مباشرة، وخلال ثوان قليلة، كانت اليو 2 قد تفككت، واستطاع باريز الخروج من مقصورة الطائرة، وهبط بالباراشوت فوق منطقة سوفيتية. وبينما كان يهبط ببطه أخرج من بدلة الطيران حقبة الاسم التي تعطى لجميع طياري بو 2، وينصحون باستخدامها حال اكتشاف أمرهم. وقبل أن يصل باروز إلى الأرض، أعاد الإبرة بحذر إلى جيبه. (3)
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت إرسال طائرات استطلاع فرن الأراضي السوفيتية منذ منتصف الخمسينيات، وعلى الرغم من قدرة الرادارات السوفيتية على تعقب تلك الرحلات، فإن الصواريخ والطائرات السوفيتية لم تكن تستطيع الوصول إلى مستوى طائرات يو 2، وكانت هذه الاختراقات تجعل القادة السوفيت يجن جنونهم، لكنهم لم يجربوا على الشكوى علنا حتى لا يظهروا ضعفهم. وقد أجاز أيزنهاور شخصيا مهمة بارين على الرغم من ارتيابه إزاءها، حيث كان واقعا تحت