فهرس الكتاب
اقترح جورميکو قرارا بدين الأعمال العدوانية الأمريكية، التي تشكل تهديدا للأمن العالمي (32) .
ولم يقدر السوفيت تبعات الولع الأمريکي بالعروض المسرحية، وحينما يخل النقاش يومه الثالث، انبرى لودج للرد على الهجوم، محاولا تبرير طلعات طائرات يو 2 بسرية السوفيت تجاه برنامجهم الصاروخي. وقال:"عندما تصر هذه الحكومة على السرية، فإنها في الواقع تصر على الاحتفاظ بقدراتها على شن هجوم مفاجئ ضد الإنسانية، وإذا عجز العالم الحر عن حماية نفسه ضد هذا الخطر، فسوف يؤدي ذلك إلى الدمار، وأضاف أنه علاوة على ذلك، فإن التجسس بجميع أنواعه ليس غريبا على السوفيت:"وقد جئت اليوم بدليل ملموس على أعمال التجسس السوفيتية کي ترونه بأنفسكم"، وهنا انحنى اودع والتقط من على الأرض نموذجا خشبيا لختم الولايات المتحدة كانت جمعية الصداقة السوفيتية الأمريكية قد منحته للسفارة الأمريكية في موسكو، بوضع لودج الختم على طاولة المجلس، وبين الحاضرين كيف وضع السوفيت جهازا إلكترونيا في عمق الخشب تحت متقار النسر (33) وكان ذلك خروجا عن الموضوع، لكنه كان مؤثرا، حيث هزم بعنف مشروع القرار الذي قدمه السوفيت لإدانة الولايات المتحدة. وكان رد لودج على هجوم السوفيت في المجلس أمرا شانا بالنسبة لذلك الوقت، واستطاع السوفيت الدفاع عن قضيتهم، لكنه لم تكن لديهم فرصة في التفوق على - أو حتى إهانة - الأمريكيين"
في يناير 1911، انتقلت مهمة التصدي للدبلوماسية السوفيتية إلى سفير أمريكي جديد، حيث قام الرئيس جون کينيدي باختيار السياسي الديمقراطي الموقر أدلاي ستيفنسون کي يكون رجله في الأمم المتحدة، ورحب المجلس بستيفنسون بشدة ونتيجة أسلوبه المتواضع سوح الفكاهة لديه - فقد مزح ذات مرة قائلا: إن الأمم المتحدة عاشت على البروتوكول والكحول والجيريتول - فاكتسب مدة الأخرين (30) لكن بدايته في الأمم المتحدة كانت مسؤولة، فقد ظلت وكالة الاستخبارات أعواما تخطط للإطاحة بفيدل كاسترو عبر تدريب ونشر فرق من الكوبيين في المنفى. ودخلت