الصفحة 320 من 462

الخطة أخيرا حيز التنفيذ، بعدما وافق عليها الرئيس الأمريكي الجديد على مضض. وفي 16 أبريل، هاجمت مجموعة من الطائرات يقودها منفيون کوبيون قواعد جوية كوبية، ثم هبطت في ميامي، وفي الأمم المتحدة، اتهمت كوبا على الفور الولايات المتحدة بالتورط في هذه العملية، وعرض وزير خارجية كوبا صورا، قال إنها تخص معسكرات تدريب للكوبيين المنفيين تديرها الولايات المتحدة. وطالب من ستيفنسون الإقرار بأن بلاده درب وتدعم جماعات المنفيين المسلحة، وحيث إن ستيفنسون كان لا يعلم بالتورط الأمريکي، فقد وصف تلك الاتهامات بأنها شنيعة، وعرض مجموعة صور قدمتها له وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، تزعم أن الطائرات التي نفذت القصف هي في الحقيقة تابعة للقوات الجوية الكوبية، انشقت على كاسترو، وأكد للمندوبين أن القضية الأساسية ليست بين الولايات المتحدة وكوبا، بل بين الكوبيين وبعضهم البعض (30)

لكنه سرعان ما تهاوت الرواية الأمريكية. وأبرق سيتفنسون إلى وزارة الخارجية معربا عن إحباطه، وقال: إنه انزعج بشدة إزاء الدلائل المتزايدة على التورط الأمريكي، وإن أحدا لن يصدق أن القصف الخارجي لكوبا خطط له من دون تواطؤ من جانبنا (31) ، فقد ظهرت بصمات وكالة الاستخبارات المركزية في جميع مكونات العملية، وفي 21 أبريل، أكد كينيدي مسئوليته عن العملية الفاشلة. وكان ستيفنسون

حزينا بشدة لأنه ضلل الأمم المتحدة" (37) ، وشعر بالقلق نتيجة انهيار مصداقيته، وفكر في الاستقالة من منصبه. واهتزت ثقته بفريق كينيدي، وقيل إنه شكا قائلا:"لم أتصور قط أنهم سوف يفعلون بي ذالك (38) .

إلى أن يتجمد الجليد

وسرعان ما واتت ستيفنسون الفرصة كي يختبر إمكانية استعادة المصداقية الأمريكية، وذلك في قضية تخص كوبا أيضاء في أكتوبر 1992، أصبح مسئولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت