الصفحة 322 من 462

الاستخبارات الأمريكيين مقتنعين بأن السوفيت نشروا صواريخ في الجزيرة. وأخطر الرئيس بذلك، وبعد أسبوع، وجه اتهاما علنيا إلى الاتحاد السوفيتي وطالبه بسحب الصواريخ، وتحرك كبار المسئولين الأمريكيين بسرعة من أجل إقناع حلفاء الولايات المتحدة بجدية التهديد. واستدعى وزير الخارجية الأمريكي السابق دين أتشيسون کي يزيد ديجول في باريس، ومن المدهش أن الزعيم الفرنسي تقبل الموقف الأمريکي بصورة إيجابية. ولم ير ديجول فائدة تذكر في إحالة الأمر إلى مجلس الأمن، لكنه كان يعتقد أن رد الفعل الأمريكي يجب أن يكون حاسما. وفي وزارة الخارجية الأمريكية بدأ وزير الخارجية دين رسك إحاطة عشرات من السفراء الأجانب بالأمر، وعرض على معظمهم صورة استطلاعية لمواقع الصواريخ (39)

وكان فريق كينيدي يعلم أن هذه الاجتماعات ليست كافية، وأنه يتعين على الولايات المتحدة عرض القضية بصورة أكثر قوة، وأن مجلس الأمن هو المكان المناسب لذلك، ولم يكن واضا

بعد ما إذا كان لدى الولايات المتحدة الرجل المناسب في نيويورك أم لا، حيث كان فريق كينيدي يخشى ألا يكون ستيفنسون صارما بما فيه الكفاية، ففي المفاوضات الأولية حول الأزمة، عارض ستيفنسون جميع الخيارات العسكرية، ودعا إلى التوصل إلى حل وسط على الفور. وكان المحامي العام روبرت کينبدي غاضبا إزاء ضعف ستيفنسون، وقال في أحد الاجتماعات:"علينا إيجاد شخص أفضل في الأمم المتحدة، أو وضع بعض النشاء في ظهر ابن العاهرة (40) . ووافق الرئيس الأمريكي على ضرورة دعم ستيفنسون، وبعث حلال المشاكل المخضرم المنتمي للصقور، جون ماكلوي إلى نيويورك. (4) وأرسل آرثر شليسنجر للمساعدة في كتابة الخطب. وعينت وكالة الاستخبارات الأمريكية خبيرا، هو الكولونيل ديفيد باركر، کي بطلع ستيفنسون على الصور التي تدل على نشر الصواريخ السوفيتية في کوبا، وحيا ستيفنسون الرجل بتشكك، وفي ذهنه قصة خليج الخنازير، وقال له ببرود:"

أمل أن تكون في وضع قادر على إثبات بما لا يدع مجالا للشك أن الصواريخ موجودة في كوبا (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت