فهرس الكتاب
وفي البداية، قدم أدلاي ستيفنسون الشكوى الأمريكية للمجلس في 23 أكتوبر، في اليوم التالي لخطاب كينيدي إلى الأمة، ووضع مسالة نشر صواريخ سوفيتية في سياق ما وصفه بعقود من العدوان السوفيتي، وقدم مشروع قرار يدعو إلى تفكيك الصواريخ السوفيتية فورا، وإرسال فيلق تابع للأمم المتحدة للتحقق من إزالة الصواريخ (12) رمية ستيفنسون المسرح، لكنه تعمد عدم إظهار صور الاستطلاع. وفي اليومين التاليين، وبينما كان جميع أعضاء مجلس الأمن يدلون بكلماتهم، عمل بارکر وفريق البيت الأبيض مع ستيفنسون وفريقه من أجل إعداد خطاب من ست صفحات أمام المجلس يتضمن جميع الأدلة. وأنذاك، كان ستيفنسون قد بات مقتنعا بصحة المعلومات الاستخباراتية، ومتحمسا للدفاع عن القضية (14)
وفي غضون ذلك، كانت الأحداث تتجه إلى ذروتها في البحر الكاريبي، حيث تعقبت البحرية الأمريكية عشرات من السفن التي عليها الإسلام السوفيتية أثناء اقترابها من السفن الأمريكية التي تطرق الجزيرة. وخلال مساء 29 أكتوبر، انطلقت السفن السوفيتية مباشرة نحو خط الحصار، وعندما اجتمعت اللجنة التنفيذية للرئيس كينيدي في الصباح التالي، كانت أمامها تقارير متعارضة حول ما يحدث في البحر، وفي غضون ذلك، كان الأمين العام للأمم المتحدة يوثانت ينتظر رد الفعل الأمريکي على الرسالة التي أعلنها اليوم السابق، ودعا فيها إلى فترة تهدئة، وأكد استعداده للقيام بدور الوسيط
وناقش كينيدي ومستشاروه كيفية إدارة العمل الدبلوماسي الخاص بتلك القضية داخل الأمم المتحدة. ونوقشت فكرة إدخال مفتشين تابعين للأمم المتحدة إلى كرباء وعرض وزير الدفاع روبرت مكنامارا اقتراحا يقوم على دفع السوفيت إلى استخدام الفيتو، واتخاذ ذلك مبررا لتوجيه ضربة جوية إلى مواقع الصواريخ، وقال: إذا رفض مجلس الأمن المقترح الذي قدمناه - حول إرسال مراقبين تابعين للأمم المتحدة - عبر استخدام الفيتو، فقد يتيح لنا ذلك التحرك للتخلص من تلك الصواريخ، واستمع
دان