وخلال نحو سبعة عقود من عمل مجلس الأمن، اتخذ العديد من المبادرات الدبلوماسية والقانونية، بل والعسكرية، من أجل فرض النظام، ومنذ نهاية الثمانينيات، تزايدت أنشطة المجلس بصورة دراماتيكية، حيث بارك التدخلات العسكرية في مناطق، مثل البوسنة والصومال وهابيتي والكويت، وفرض عقوبات على النظم الحاكمة في صربيا وليبيا والسودان، وأسس محاكم لجرائم الحرب من أجل محاكمة رؤساء دول أثناء وجودهم في السلطة، وتعقب أموال الإرهابيين. وأثناء الحرب الباردة، كثيرا ما شعرت الولايات المتحدة بالراحة عند استخدام قوتها العسكرية من دون إذن المجلس. لكن الحال لم يعد كذلك، فحتى إدارة جورج بوش - التي لديها ريية عميقة تجاه الأمم المتحدة - سعت إلى الحصول على موافقة المجلس على سياساتها. ويعتقد الكثيرين أن غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2002 کشف أخطار العمل من دون مباركة المجلس، وأن المجلس خرج من هذه المشكلة أكثر نشاطا وأهمية. وفي 2007، فوض المجلس بعثات لحفظ السلام، ضمت أكثر من 100 ألف جندي ينتمون لعشرات الدول، وغالبا بعد مجلس الأمن بمثابة مسرح اللمعارك فيما يخص السياسة العالمية التي تمتد من الانتشار النووى إلى الحرب العالمية ضد الإرهاب إلى الإبادة الجماعية في أفريقيا
ولكن المجلس عجز - عتي حين أصبح أكثر نشاطا بعد انتهاء الحرب الباردة - إلى حد كبير عن ممارسة الحكم العالمى الكفء. فلا تزال مناطق كثيرة في العالم تعاني الفظائع والجرائم ضد الإنسانية، كما انهارت بلدان كاملة مرت مع انهيارها اللاجئين والمخدرات والتطرف، ومنذ الثمانينيات، أجرت كل من باكستان والهند وكوريا الشمالية تجارب نووية، واتخذ المجلس موقف المتفرج، وأدت هذه النقائص إلى تكرار الاتهامات الغاضبة للمجلس بالضعف والعجز وعدم المبدئية. واتهم عدد غير قليل من المعلقين الأمم المتحدة ومجلسها بإعاقة النظام العالمي، بدلا من مساعدتها
وبعث النشاط الجديد للمجلس الأمال في قدرته على فرض النظام في العالم، ووضع نهاية للأعمال الوحشية، ومواجهة التهديدات العالمية مثل الإرهاب والانتشار