فهرس الكتاب
أجل تحديد الموضوعات التي يجب أن يناقشها المجلس والقرارات التي يجب أن يبحثها، وكانت القضايا التي تعتقد الولايات المتحدة أن المجلس قد يلعب فيها دورا بناء عرض على المجلس، بينما تنحى جانبا الأمور التي تراها غير ملائمة. وفي أغلب الأحيان، كان القادة الأمريكيون يكافحون من أجل تقرير متي يجب استخدام المجلس، وهنا مثل الصراع المتصاعد في فيتنام معضلة شديدة الصعوبة بالنسبة إليهم. ففي بداية 1990، كان الآلاف من جنود القوات الأمريكية المقاتلة يصارعون القوات الفيتنامية الشمالية وقوات الفيتكونج غير النظامية
وتوسل أرثر جولدبيرج، رئيس المحكمة العليا السابق الذي خلف أدلاي ستيفنسون في منصب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، إلى الإدارة الأمريكية کي تعرض قضيتها بخصوص فيتنام على المجلس. ونظرا لأن جولدبيرج كان واحدا من أكبر المؤيدين للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض، فقد اعتقد أن الولايات المتحدة بوسعها استخدام المجلس کي بساعدها على تخليص نفسها من فيتنام. وفي اجتماع في البيت الأبيض في يوليو 1990، بينما كان يجري حشد القوات الأمريكية في فيتنام، عرض الطرح التالي: ما أسوأ شيء يمكن أن يحدث لنا في مجلس الأمن؟ هل تفتقر تماما إلى الأصدقاء، بحيث إننا لن نلقى استحسانا إذا عرضنا هذه القضية على المجلس؟"، وأضاف: إن طرح الولايات المتحدة قضية فيتنام على المجلس أفضل من قيام دولة أخرى معادية لأمريكا بذلك. أريد لنا أن نكون المدعي، وليس المتهم (3) . لكن وزارة الخارجية الأمريكية والعديد من مستشاري جونسون المهمين آثروا البقاء"
خارج الملعب تماما، وكان رأي الشعوب سلبيا بشأن هذا النزاع. ولذلك لم يجد الدبلوماسيون الأمريكيون مبررا لإعطاء أعضاء المجلس الأخرين الفرصة للتطفل. ورفضت نصيحة جولدبيرج، وأمر بالإبقاء على قضية فيتنام خارج جدول أعمال المجلس كلما كان ذلك ممكنا.
بعد ذلك بأشهر قليلة، غيرت الولايات المتحدة من التكتيك الذي تتبعه، وفي يناير 1999، بينما كانت الإدارة الأمريكية تستعد لمعاودة القصف - عقب فترة توقف