فهرس الكتاب
رأت إسرائيل الخطر أينما نظرت، وجرت تعبئة القوة العاملة بسرعة، وكان اقتصاد هذا البلد وتجارته بعملان پوهن شديد، وكانت الشوارع ماما وخالية، وكان هناك مناخ ينبئ باقتراب الخطر. وواجهت إسرائيل هذا الخطر وحدها (17)
وقال: إنه الآن فقط، بفضل البطولة العسكرية، استطاعت إسرائيل حل حبل المشنقة من حول رقبتها"، وحققت رحلة أبا إيبان إلى نيويورك مكاسب، حيث رحب الشعب والصحافة الأمريكيين بالخطاب بشدة، وامتدحت نيويورك تايمز رباطة جأش أبا إيبان في مواجهة الانتهاكات العربية، واعتبرت البث المباشر للخطاب واحدا من أكبر إنجازات التليفزيون (98) ."
وخلال عدة أيام تالية، انحط مستوى النقاش في ظل تزايد ذعر السوقيت والعرب. فقد شبه السوفيت وحلفاؤهم من دول شرق أوروبا الإسرائيليين مرات متتالية بالنازيين. وتسال السفير السوفيتي:"هل لدى ممثل تل أبيب أي حق أخلاقي في الجلوس حول طاولة مجلس الأمن؟". (1) ورد رافاييل بأقصى سرعة ممكنة. وقال عند نقطة بعينها:
لا إسرائيل ولا الشعب اليهودي عقد حلفا مع ألمانيا هتلر، حلقا أطلق العنان لعدوان ألمانيا النازية ضد العالم (100) ، وحقق السفير السوفيتي انحطاطا قياسيا في تشويه السعة عندما جرؤ على الجمع بين إسرائيل والوحوش النازيين الذين لا أحتاج إلى ذكر أسمائهم في مجلس الأمن (101) .
وواجه الأمريكيون، وخاصة جولدبيرج، هجمات تماثل تقريبا تلك التي تعرض لها الإسرائيليون. وزعم السفير السوري أن سياسة الولايات المتحدة كانت خلال الربع قرن الأخير، ولا تزال حتى الآن، ترمي إلى تحقيق أهداف الصهيونية (102) . واتهم العديد من السفراء العرب الولايات المتحدة وبريطانيا بالتدخل عسكريا إلى جانب إسرائيل، وألمح السوفيت إلى أن جولدبيرج كان يتصرف كوكيل لن يشاركونه الديانة وتسال بمكر:"لماذا يقف حس الموضوعية والعدالة لدى المندوب الأمريکي عاجزا في هذه القضية، نود لو نسمع إجابة على سؤالنا? (103) "