فهرس الكتاب
وبينما كان السجال مستمرا في المجلس، كان واضعي السياسة الأمريكيون يراقبون القتال بتوتر، وكان هناك تعاطف مع إسرائيل، وأدي خطاب أبا إيبان الدرامي أمام المجلس إلى كسب الشعب الأمريكي للقضية الإسرائيلية. وفي هذا السياق، كانت إدارة جونسون تود لو تعزز القوات الإسرائيلية موقفها، وعندما سأل جولدبيرج رافاييل عن الدعم الدبلوماسي الذي يحتاجه، كانت الإجابة بسيطة"الوقت". (109) وامتثلت واشنطن لذلك لبعض الوقت. وقاوم الأمريكيون مشروعات القرارات المقدمة من السوفيت والتي كانت تصف الإسرائيليين بالمعتدين وتطالب بالعودة إلى مواقع ما قبل الحرب
لكن الصبر الأمريكي كانت له حدود. فمع تقدم إسرائيل، ألمحت موسكو إلى أنها قد تتدخل عسكريا من أجل حماية حلفائها العرب، وتحدث الرئيس الأمريكي ليندون جونسون وزير الخارجية السوفيتي أليكسي كوسيجين لأول مع على الخط الساخن الذي أنشئ بعد أزمة الصواريخ الكوبية. وحذر كوسيجين من إمكانية حدوث صدام بين القوتين العظميين قد يؤدي إلى"كارثة رهيبة" (105) . ومن أجل التأكيد على ثبات الموقف الأمريكي، أمر جونسون الأسطول السادس الامريکي پالإبحار قرب منطقة النزاع
وكانت الولايات المتحدة ترغب في تجنب بني ثمن أن يبدو الأمر وكأن القتال قد توقف بسبب الإنذار السوفيتي، وهو ما زاد من حدة الضغط الأمريكي على
إسرائيل، وهاتف رافاييل القدس محذرا من انهيار العائق الدبلوماسي قائلا:"ليس .. الأمر فقط أن مصداقية إسرائيل في خطر، بل إننا نواجه خطر الإدانة من مجلس"
الأمن، بما فيه الولايات المتحدة (10) . وبحلول بعد ظهر اليوم السادس، كان الصبر الأمريكي قد نفد، وفي استراحة أعضاء الوفود، انتحي جواد ميرج برافاييل جانبا وقال له إنه حان الوقت لوقف إطلاق النار (107) ووافقت الحكومة الإسرائيلية أخيرا على ذلك، وفي يوم السبت 10 يونيو، كانت معظم البنادق في المنطقة قد صمتت، وانتهت حرب الأيام الستة، >