الصفحة 398 من 462

حتى لو كان مجلس الأمن قد أصبح أكثر فعالية بسبب سياسة الوفاق بين القرى العظمي، فإن فكرة الحفاظ على السلم والأمن في العالم عبر ترافق القرى العلمي -

على الرغم من أن هذه القوي تتحمل بوضوح مسئوليات كبرى في أمور السلم والأمن - تبدو منتمية إلى القرن التاسع عشر، أكثر من انتمائها إلى القرن العشرين. (3)

وفي 1972، صدر قرار من مجلس الأمن، من دون موافقة أي من الدول الخمس الأعضاء، وبدا ذلك وكأنه يثبت صحة وجهة نظر فالدهايم. فقد امتنعت كل من فرنسا والمملكة المتحدة والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة عن التصويت، فيما غابت الصين عن حضور الجلسة، (0) وفي بداية السبعينيات، ضغطت الدول الأعضاء في حركة مدم الانحياز مرتين على المجلس کي بنرك نيويورك ويعقد جلساته في العالم النامي، وارتحلت مجموعة السفراء مرة إلى إثيوبيا، ومرة إلى بنما، من أجل عقد سلسلة اجتماعات، بداي الكثير من سفراء العالم النامي أهمية سيكولوجية لتلك الرحلات، فقد كتب عبد الرحيم أبو فرح، مندوب الصومال إلى الأمم المتحدة في ذلك الوقت، الأن، أصبح أعضاء المجلس على مسافة أقرب من حقائق الاستعمار والتمييز العنصري (0) وكان الدبلوماسيون الغربيون غير متحمسين إلى ذلك على الإطلاق، وشكا السفير البريطاني كولين کروي جميع الأمور التي نوقشت في تلك الاجتماعات كان يمكن تناولها بصورة أفضل في نيويورك، يمثل المجلس الية السلام الدولي أهم من أن نحولها إلى مجرد أداة للضغط والدعاية (1)

وكلما اجتمع المجلس، خصص الأعضاء المنتمون إلى حركة عدم الانحياز جزا كبيرا من كلماتهم المطولة إدانة الولايات المتحدة والاستعمار الجديد واللامساواة التي يتسم بها النظام الاقتصادي العالم، وفي بداية السبعينيات، صاغت دول عدم الانحياز مفهوم النظام الاقتصادي الدولي الجديد"، بهدف تدارك مظالم الاستقلال الاستعماري، والدفاع عن حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، ولم تتردد دول عدم الانحياز في وضع مشكلة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين دول العالم على طاولة المجلس، ففي كل الأحوال، كانت الفجوة بين الشمال الغني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت