الدعاية في نيويورك استمرت. ففي اجتماع المجلس المخصص لتناول هذه الأزمة، شكل الدبلوماسيون الأمريكيون ائتلافا بهدف إدانة الغزو. وفي غضون ذلك، كافح الدبلوماسيون السوفيت من خلال كلماتهم کي بظهروا سلامة موقفهم. ففي البداية. قالوا إن الغزو حدث بناء على طلب الحكومة التشيكية، وهو موقف لم يكن قادرا على الصمود، وأثناء انعقاد أول جلسة للمجلس لمناقشة الأزمة، وردت من موسكو تعليمات أكثر معقولية، توضح أن الغزو حدث بناء على طلب"رموز بعينها من الدولة والحزب في تشيكوسلوفاكيا (9) . >"
وقدم مشهد الخلاف العلني بين الدبلوماسيين التشيك والسوفيت مساعدة هائلة للموقف الأمريكي، وأكد السفير التشيكي أن حركة الإصلاح استهدفت تطوير الاشتراكية، وليس تدميرها، وقال: إن"حقوق الإنسان والحريات يجب أن يكونا جزا لا غني عنه في أي نظام اشتراکي، وهمس أحد الدبلوماسيين السوفيت في المستوى الوسيط إلى زميل له يبدو ذلك كلاما معقولا للغاية، قبل أن يلحظ ماليك رومر برمته بنظرة حادة. (10) وفي 24 أغسطس، ظهر وزير الخارجية التشيكي أمام المجلس، وقال لدينا مشاعر عميقة من خيبة الأمل والأذى والمهانة، وما يجعل الأمر أكثر قسوة أنه جاء من بلدان لم نتوقع منها ذلك بأي حال، ولم نستحق منها ذلك بأي حال (11) ، ثم حملق في السفير السوفيتي الجالس إلى الطاولة، وقال ببساطة:"لم يقم أحد في حكومة تشيكوسلوفاكيا بدعوة قواتكم، لم يرد أحد قواتكم (12) .
وعندما أصر ماليك على أن الاتحاد السوفيتي كان يقدم مجرد مساعدة أخوية إلى رفاته التشيك، رد بول بحدة:"نوع المساعدة الأخوية التي يقدمها الاتحاد السوفيتي إلى تشيكوسلوفاكيا هو بالضبط نوع المساعدة التي قدمها قابيل إلى هابيل، وتظاهر الورد کاراسون بالتعاطف مع نظيره السوفيتي - الذي كان مجبرا على الدفاع عن الغزي المشين - وقال:"لابد وأننا جميعا قد انتابنا شعور بالشنتة تجاه السفير ماليك الذي يحاول اليوم الاضطلاع بهذه المهمة الظالمة. يمكننا رؤية نفوره، بل اشمئزازه، إزاء اضطراره إلى الدفاع عن مثل هذا العمل المشين. لا عجب أنه يفعل