عن نفسها بأقصى قوة عندما يحاول الغرباء الدخول. وفي مؤتمر سان فرانسيسكو عام 1945، عملت القوى العظمي سويا من أجل مواجهة محاولات الدول الأصفر إضعاف صلاحيات المجلس، وأثناء الحرب الباردة الحد الأعضاء الدائمون في الوقوف بقوة ضد دخول أعضاء جدد، ومع نهاية الحرب الباردة، اتفق أعضاء المجلس الدائمون على حماية الصلاحيات الدبلوماسية للاتحاد السوفيتي، حتى بينما كان يفقد القوة والأراضي، وربما تكون روسيا قد فقدت مكانتها كقوة عظمى، لكنها لا تزال عضوا في النادي
كما ساعد المجلس في تدريب أجيال من الدبلوماسيين القياديين من الدول العظمى على فن الدبلوماسية متعددة الأطراف. فقد أرسلت البلدان نجوم الدبلوماسية لديها لتمثيلها في مجلس الأمن، وغالبا يصبح هؤلاء الدبلوماسيون بعد ذلك وزراء خارجية أو مستشارين للأمن القومي، بل وحتى رؤساء ورؤساء وزراء. وأرجع العديد من المراقبين براعة جورج بوش الأب في بناء التحالف الدولي خلال حرب الخليج الأولى إلى الخبرة التي اكتسبها من عمله في السابق كمندوب لبلاده في الأمم المتحدة. وفي منتصف التسعينيات، قضت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة مادلين أولبرايت ونظيرها الروسي سيرجي لافروف ساعات لا حصر لها في النقاش حول المواقف السياسية في غرفة المؤتمرات المزدحمة التي يستخدمها المجلس في الاجتماعات الخاصة، وبعد ذلك بأشهر قليلة، أصبحت أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية، وبعد عقد من الزمن، عين لافروف وزيرا للخارجية الروسية، وقد حملا معها الخبرات التي اكتسباها في مجلس الأمن
ولن ترضى تلك المساهمات المتواضعة والحاسمة في الوقت نفسه أولئك الذين يتمسكون بانه يتعين على المجلس القيام بالمزيد، وأن عليه بطريقة ما حل مشكلات عالم ليس لديه من يحكمه، وعلى الرغم من أن المجلس لم ينجز هذه المهمة، فإنه أظهر
م ودا ملحوظا وبعض القدرة على التطور، وقد خبر المجلس تطورات مهمة منذ نشأته، فتوسع کي يعطي صوتا أكبر للبلدان التي خرجت من تحت سيطرة الحكم