ولكن إسرائيل التي تقع في الشرق الأوسط مستبعدة من كل منظمات الإقليم فعليا (1) ، ولذلك لا تصنف إسرائيل دولة شرق أوسطية. في المقابل تستطيع إيران الانضمام للمنظمات المتاحة للدر الإسلامية، إلا أنها ممنوعة من الانضمام للمنظمات المقصورة على الدون؛ عربية فقط. وبالرغم من كل هذه المحددات، إلا أنه يمكن تصنيف إيران كجزء من هذا الإقليم. وعلى نفس الأساس، وضعت تركيا في مجموعة الدول الشرق أوسطية، لأن لديها فرص أكبر للانضمام للمنظمات الرسمية بين الحكومية في الشرق الأوسط أكثر منها في أوروبا. وتركز الفصول الثالث و الرابع و السادس على تقسيم جغرافي طبيعي مماثل للأقاليم.
ومع ذلك، تتطلب بعض المجالات الموضوعية بدائل لهذا النمط من التباين الإقليمي. ففي الفصل الخامس نجد أن القرب الطبيعي من مصادر محددة للمياه يمثل العنصر الأساس الذي يميز الأقاليم حسب مجال موضوعي محدد تمثله الأنهار الدولية، ولا يستخدم هذا الفصل أية تعريفات جغرافية جامدة للأقاليم، لأن التعامل مع قضايا المياه المشتركة، واستبعاد إسرائيل من الشرق الأوسط على أسس الانتماء السياسي العام (وفرصة الانضمام لمنظمات في الإقليم) لن يكون له معنى إذا كان العامل الحاسم يتمثل في الموقع الطبيعي الموضوعي، وذلك في ضوء أن المؤلفين يركزون على تأكيد تطور التدابير التعاونية حول الأنهار الدولية، أو الأنهار التي تعبر حدود الدول. وبدلا من ذلك، نستخدم القرب الطبيعي من مجال يتحدد بموضوع الاهتمام بدلا من الاعتبارات الجغرافية الجامدة
أما في الفصل السابع، الذي يحلل سلوك الدول في مجال موضوع حقوق الإنسان، فقد استخدمنا الانتماء المؤسسي (العضوية في منظمة رسمية بين حكومية تتعامل مع مجال موضوع حماية حقوق الإنسان كمعيار لتحديد الأقاليم. إذ إن الاعتماد على الجغرافيا الطبيعية وحدها كأساس للتصنيف الإقليمي لن يساند الموضوع البحثي النظري، لأن الآليات السببية في الفصل السابع تدور حول
(1) خاصة من كل المنظمات الرسمية، وذلك بالرغم من ورودها في المنظمات بين الإقليمية ولاء لديها
قدر أت شبه مستقلة، مثل"جمعية السفر و السياحة للشرق الأوسط و البحر المتوسط (MEMTTA) "