الصفحة 104 من 384

خطة الكتاب

تعرض فصول هذا الكتاب مجموعة منتقاة من التوجهات النظرية والتصميمات البحثية وأساليب التحليل التجريبي، حيث يستوجب تعقد القضايا المطروحة بقاء المؤلفين المساهمين محايدين بالنسبة للمقاربات المتنافسة في العلاقات الدولية. وعلى سبيل المثال، يقدم الفصل الخامس الخاص بالتعاون حول الأنهار الدولية فرصة فريدة لاختبار أي المقاربات النظرية المتنافسية المبنية على فكرة أن بوسع الدولة تجسيد واقع الخيارات التعاونية الدول، وذلك قبل إدماج عناصر من كل منها في نظرية أكثر تماسكا، حيث تقدم إحدى المقاربات التي استخدمها المؤلفون في تحليلاتهم (انظر الفصلين الثاني والسابع على التوالي) تحليل الشبكات الاجتماعية - مقاربة منهجية مفيدة جدا في تجميع المنظمات بين الحكومية وعضوية الدول وسلوكها. ويسمح هذا التحليل بدمج البناء المؤسسي و المعياري في شبكة بين حكومية كثيفة، ويؤدي إلى رسم خرائط تمثل فعلا التغيرات التي حدثت في هذه الشبكة عبر الزمن.

يبدأ الكتاب الذي بين أيدينا بالفصل الثاني مناقشا تنوع مفاهيم المنظمات بين الحكومية التي كونتها الأطراف الحكومية وغير الحكومية لزيادة التعاون والتنسيق في السياسة الدولية، حيث تدور تعريفات وفرضيات المؤلفين حول الآليات السببية المرتبطة بالمنظمات بين الحكومية والمناسبة للمسائل النظرية المطروحة. ومن خلال الانتقال من المفهوم إلى التطبيق، وبناء على الأدبيات المتاحة في هذا المجال، فإنهم يحددون خطوات القياس وحساب مدى وجود و أنواع المنظمات بين الحكومية العاملة في نظام ما بعد الحرب الباردة وخلال الفترة التي سبقتها مباشرة؛ حيث تم استخدام بيانات المنظمات بين الحكومية الرسمية بهدف تصوير مدي التغير والاستقرار في البناء التنظيمي العالمي والإقليمي وبين الإقليمي، وتوضيح مدى تغير أو عدم تغير شبكات المنظمات، بعد نهاية الحرب الباردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت