الصفحة 130 من 384

المفهوم والآلية

ثمة قضيتان نظريتان جوهريتان تحددان الإطار المفاهيمي لتعريف نوعية المنظمات بين الحكومية. فأولا، لدينا رغبة في التأكد من مدى خلق بعد مؤسسي رسمي اللنظام العالمي الجديد"بعد نهاية الحرب الباردة. فمن خلال الاعتماد على أدبيات المنظمات السابقة، واستنادا إلى الحاجة النظرية، نفترض أن خلق منظمات ذات تنظيم بيروقراطي بسيط و استقلالية محدودة جدا، يعتبر أقل فائدة في تثبيت نظام عالمي جديد، مقارنة بخلق شبكة من المنظمات المستقرة والمستقلة بيروقراطيا (من حيث تحقيق حد أدنى من كليهما على الأقل) . وبالمثل فإنه من السهل جدا أن نبني منظمات لا تتمتع بأي من هاتين الصفتين، مقارنة بخلق منظمات تتمتع بهما معا، ومن ثم فإن إدخال المنظمات الضعيفة و"أشباه المنظمات سيقل القدرة التنبؤية للنموذج الذي سيفسر أهمية القوى العظمي في البناء المؤسسي الرسمي

ويتمثل اهتمامنا البحثي الثاني في أنماط انضمام ومشاركة الدول في هذه المنظمات بين الحكومية. إذ نرغب في الكشف عما إذا كانت الدول تشارك في هذه المنظمات الأسباب مماثلة، أو مخالفة، للعوامل المرتبطة بمشاركتها خلال الحرب الباردة، ونفترض هنا أن الانضمام لمنظمات تفتقر إلى التنظيم الداخلي و القدرة

على تنفيذ الإرادة الجماعية للأعضاء، لا يكلف الدول كثيرا خاصة تكلفة الانضمام لهذه المنظمات. ومن ثم فإن إدخال مثل هذه المنظمات الخفيفة الوزن"يمكن أن يشوه فهمنا للأوضاع التي يمكن في ظلها أن تستثمر الدول مواردها في الانضمام لهذه المنظمات، بما في ذلك تأثير العضوية في هذه المنظمات على رغبة صانعي السياسات في الدول في التنازل عن بعض سيادتها نتيجة للمشاركة في هذه المنظمات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت