فهرس الكتاب
غاصت في المفاوضات الدائرة حول إجراء تغيرات هامة في بنيتها (1) . وقد شهدت النافتا نموا في التجارة بين الأعضاء، وفي ذات الوقت عدم مساواة في دخول شعوب سكان الدول الأعضاء بها، وذلك لأن بعض أهم وعودها (رفع مستوى الاقتصاد المكسيكي، وتخفيف مشكلة الهجرة بين المكسيك والولايات المتحدة) لم تتحقق. ودخل الناتو في عمليتين عسكريتين كبيرتين (ضد صربيا وفي أفغانستان) ، مما كشف ضعف الأداء العملي داخل المنظمة. وحتى الاتحاد الأوروبي، أكثر تجارب الاندماج في العصور الحديثة نجاحا، لا يستطيع تطوير سياسة خارجية وأمنية مشتركة، وفشلت محاولته لإعادة كتابة دستوره حتى الآن، وزاد توسعه من الصراع داخل الإقليم ومع روسيا (2007 , Saideman and Ayres) . وفي أمريكا الجنوبية، أدت التطورات في الميركوسور ومحاولات التكامل مع مجموعة دول الأنديان إلى الغوص في الصراعات المتزايدة على الزعامة فضلا عن انشغاله بتوجيه السياسات بين فنزويلا وكولومبيا والأرجنتين (2007 , Romero) . ولا يقدم السجل التراكمي من البيانات دليلا على أن البناء التنظيمي القائم، حتى بعد التعديلات المتتالية، يناسب العهد الجديد للعلاقات الدولية.
ومن المحتمل أن يكون صانعو السياسات پرون أوجه ضعف مماثلة. فكما يقول فورمان وسيجار، فإن الأطراف الدولية وغير الدولية تعتمد بصورة متزايدة
على آليات تعاون غير رسمية في مواجهة الفشل التنظيمي في معالجة مشاكلها، ويبدو أن هذا:
يمثل القاعدة وليس الاستثناء ... فالحكومات تتطلع بصورة متزايدة للعمل من خلال تنظيمات بين حكومية متنوعة (وغير رسمية) تعمل مع أو خارج المؤسسات بين الحكومية التقليدية في مجموعة متزايدة من القضايا المترابطة، منها
(1) يدعو (206) Anikiewicz and Whalley إلى ظهور واضح لهيكل بديل للعلاقات الاقتصادية العامة التي يمكن أن تتحدى منظمة التجارة العالمية (و قيادة الولايات المتحدة) وفشلها في معالجة تغيرات النظام.