الصفحة 218 من 384

واتساقا مع توقعاتنا، فقد تزايدت عضوية الدول في المنظمات الرسمية بين الحكومية، بفضل الأعضاء الجدد من الدول التي كانت أقل مشاركة في الماضي. وفي نفس الوقت، يوضح تحليل الشبكات الذي قمنا به أن الموقع المركزي لكل القوى الكبرى (ما عدا روسيا والصين تراجع كثيرا فيما بين عامي 1989 و 200.

وتقدم الآن ثلاثة أدلة أخرى تتعلق بمحاولة بناء المنظمات الرسمية بين الحكومية عن طريق الدول غير الراضية عن القيادة الأمريكية للعالم. فأولا: إذا كان بناء المنظمات الجديدة مرتبطا بعدم الرضا عن الوضع القائم والقيادة الأمريكية العالم، فإن المنظمات التي ظهرت بعد 1989 تعكس خصائص تعبر عن التنافس، وليس التعاون في بيئة معقدة بصورة متزايدة

وتذهب بعض الدراسات ذات المنهج الوظيفي (1986 ,. Jacobson et al) إلى استمرار الحاجة إلى بناء منظمات وظيفية لمعالجة قضايا المعلومات و التقنية. وفي الواقع، كان معظم المنظمات الرسمية بين الحكومية التي تكونت في الفترة من 1975 و 1989 منظمات وظيفية. وبالرغم من أهمية تلك المنظمات الوظيفية إلا أنها غير ذات فاعلية في المجالات التي يمكن أن يظهر فيها صراع على الوضع الراهن، فإذا كان القصد من المنظمات الرسمية بين الحكومية العالمية والإقليمية فيما بعد الحرب الباردة هو تحدي القيادة الأمريكية للعالم بصفة عامة، فيجب أن تعكس هذه المنظمات الجديدة ذات الصلاحيات الاقتصادية والسياسية الكبيرة الحاجة التي أقيمت من أجلها وتتفوق عددا على المنظمات الرسمية بين الحكومية الوظيفية الجديدة، وفي حقيقة الأمر فإن ذلك هوما تحقق فعلا، فبمقارنة المنظمات الرسمية بين الحكومية الجديدة عبر الفترات الزمنية (جدول 4) نجد أن 67% من المنظمات الرسمية بين الحكومية التي تكونت فيما بين 1970 و 1989 كانت منظمات وظيفية، وكانت معظم المنظمات الرسمية بين الحكومية الجديدة التي تكونت بعد الحرب الباردة بالمقارنة مع غيرها أوسع في مجال اهتماماتها، في حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت