فهرس الكتاب
ومع ذلك، فإنه إذا كان صحيحا الادعاء بأن البناء التنظيمي فيما بعد الحرب الباردة ليس مفيدا تماما (2006 , Forman and Segaar) ويؤدي في الواقع إلى مجرد"استعراض الدول الأكثر قوة اي تبحث عن أفضل بيئة تنظيمية لتعمل فيها (2008 , Drezner) ، فإن فعالية التكاليف تصبح اعتبارا ثانويا بعيدا. وندرك أنه لا توجد محاولة منهجية لتقييم فعالية البناء التنظيمي فيما بعد الحرب الباردة، باستثناء بعض دراسات الحالة الفردية، ولذلك سننتقل إلى هذه المهمة هنا."
أمامنا في الواقع عدد لا نهائي من وسائل تقييم فعالية شبكات المنظمات، بالرغم من أن معظمها يتطلب تقييم المنظمات الفردية من حيث صلاحياتها ومجالات اهتمامها، مما يحول دون إجراء تحليل شامل لفعالية"مجموعة المنظمات الرسمية بين الحكومية. ولذلك فإننا نستطيع تقييم أجزاء من هذه المجموعة بتقسيم البناء التنظيمي إلى صلاحيات التعاون العريضة، مثل المنظمات الاقتصادية أو العسكرية السياسية، ونحاول تقييم مدى قدرتها على القيام بصلاحياتها (مثل زيادة التجارة والاستثمار، أو تحقيق قدر أكبر من الأمن للأعضاء) ."
ونظرا لقبولنا وجود مقاييس بديلة للفعالية، اخترنا مقياس فعالية أكثر شمولا فكل المنظمات تشترك في هدف تسهيل التعاون بين أعضائها، بغض النظر عن توجهاتهم، فالعداوات المباشرة بين الدول الأعضاء تهدد أعمال المنظمة، وذلك عندما تصبح الدول الأعضاء مشغولة بالاهتمامات الأمنية، مما يضعف قدرة المنظمة على العمل بصورة صحيحة، ولذلك فإننا بحثنا عن قياس الفعالية التنظيمية بناء على قدرات المنظمات على حل الصراعات.
وتوضح الأدبيات السابقة وجود ثلاث حجج على الأقل بشأن وظائف المنظمات بين الحكومية في حل الصراعات: فأولا: يمكن أن تصبح هذه المنظمات طريقا بديلا لحل النزاعات الدولية.
وذلك لأن المنظمات توفر ساحة نشاط منضبطة للدول التنافس في مجالات