فهرس الكتاب
ولكن لم يتضح ما إذا كانت نتائجنا تتطبق بالضرورة على الدول التي ليست جديدة. فمن الممكن أن تكون الدول التي تتمتع باليات سياسة خارجية مستقرة وتاريخ طويل من الخبرة مع الجيران أقل ميلا للتفاعل بأسلوب مماثل لفرصة مشاهدة الاختلافات في الأهداف والمصالح والسياسات، أو الأنماط الظاهرة من خلال المنظمات المشتركة بين الحكومية، ولدينا شك في أنه على أحد طرفي النقيض - بالنسبة للقوى الكبرى - يمكن أن تؤدي المعلومات الإضافية والتفاعل مع الدول الأخرى من خلال المنظمات بين الحكومية إلى حدوث عدد كبير من النزاعات منخفضة المستوى، ومع ذلك، فبالنسبة للدول الأخرى يظل الأمر مسألة تجريبية تستحق مزيدا من البحث، بما في ذلك الارتباط الثانوي بين المستويات المرتفعة والمنخفضة من حدة النزاع.
ولكننا لم نجد في تحليلنا علاقة سلبية معنوية بين العضوية المشتركة في المنظمات والنزاعات مرتفعة الحدة، حتى عندما حاولنا أن تقصر العضوية المشتركة على المنظمات الرسمية بين الحكومية التي تحتوي على خصائص تنظيمية قوية ترتبط بالمركزية البيروقراطية، مستوي ما من الذاتية و الإستقلالية فبالإضافة إلى القضايا المثارة في الفصل السابق، يمكن أن تكون هذه النتيجة أيضا ذات دلالة في موقع البحث، إذ إن هذه الدول الثنائية تعاني من عدم استقرار، وتدخل روسي كثيف لدرجة أن هذا التدخل بوسعة التغلب على قوة المؤسسات ذات الوظائف المخففة للنزاع (1) .
وتشير هذه النتائج أيضا إلى احتمال ثالث جدير بمزيد من الدراسة: فإذا أتينا إلى النزاعات مرتفعة الحدة ذات النتائج الجوهرية بالنسبة للدول المعنية، نجد أن
(1) ينسق نور روسيا في نزاعات النطاق بعد السوفيتي مع الدراسات التجريبية ذات العينات الكبيرة، والتي استخدمت سلسلة من المتغيرات الصورية الإقليمية، ووجدت أنها تؤثر معنويا على النماذج العامة للنزاع، بما يشير إلى وجود تباين إقليمي كبير يمكن أن يرجع إلى الشخص من المختلفة تلك الأقاليم، وإلى دور القوى الكبرى فيها أيضاء