الصفحة 92 من 384

و المنظمات غير الرسمية في تحليل نطاق جغرافي بالغ التميز (نطاق ما بعد الشيوعية في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى ذلك النطاق الذي مر بمرحلة إعادة تعريف في البناء التنظيمي بعد نهاية الحرب الباردة وصراع روسيا لإعادة فرض سيطرتها على منطقة كانت تسيطر عليها سابقا. إذ يقدم تصنيف المنظمات الرسمية بين الحكومية حدا أدني يستطيع من خلاله المؤلفون الإشارة إلى الالتزامات الجادة للأعضاء في هذا المجال في تخصيص الموارد والسياسات الملزمة، ومدى قدرة التجمعات الإقليمية على العمل على تقليل الصراع بين الدول التي ظهرت حديثا على الساحة العالمية

ويركز الفصل السادس بصفة خاصة على قدرة المنظمات الرسمية بين الحكومية على تقديم بدائل سياسية للدول الأعضاء التي لا ترغب في التحول الديموقراطي، ومع ذلك تريد أن تحصل على المكاسب التي يمكن أن تتحقق من التحول الديموقراطي، وهذا يعتمد سلوك انضمام الدول على التأثيرات المتوقعة للمنظمات بين الحكومية، والتي تعتمد بدورها على قدرة المنظمات على التأثير

على السلوك والالتزام، وفي هذا السياق تصبح المنظمات بين الحكومية الرسمية مهمة جدا، لأن المنظمات الضعيفة لن تقدم التزامات تنظيمية صادقة ولا إحلالا للأنظمة التي تتحول الديموقراطية.

ولكن هذا لا يعني أن المنظمات بين الحكومية الضعيفة غير مهمة في السياسة الدولية، إذ بوسعها دفع جهود معينة نحو التعاون، ويمكن أن توفر الفرص أمام الدول التعاون، أو الدخول في صراعات وذلك عن طريق توفير فرص أكبر للتفاعل بين الدول، ويمكن في ظل ظروف دولية معينة أن يكون خيار تكوين منظمات ضعيفة أفضل من تكوين منظمات قوية من حيث فعالية التكاليف (1) .

(1) يعتبر الفرق بين المنظمات الرسمية وغير الرسمية كافيا بمفرده، لدرجة أن حوالي 86 منظمة في سنة

2000 كانت منظمات بين حكومية، ولكنها فشلت في تلبية المتطلبات العملية المرتبطة بالمنظمات الرسمية بين الحكومية (2008. Volgy et al) . وبالإضافة إلى ذلك، هناك مئات من الكيانات الأخرى التي تقع حتى خارج تصنيف المنظمات الحكومية تماما، والتي تتراوح من الكيانات الخاصة إلى التدابير التعاونية وصولا إلى التجمعات الكبيرة من المنظمات المنبثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت