الصفحة 118 من 296

بها، فكان يفاقم حالة النزاع ويزيد عدم ثقة الطرفين ببعضهما البعض.

لقد فوت هذه الصفقات، التي استمرت على الأغلب لعقود او اجيال، مؤسسات معينة او انها أضعفتها. وبهذه الطريقة كانت احدى المؤسسات تصعد الى مكانة اعلى (و نقرأ: تأثير القيادة، الموارد المتوفرة، الخ) في الوقت الذي ينحط فيه حال مؤسسة أخرى، وعلى سبيل المثال، فان قادة الأحزاب السياسية يصبحون اقوى تأثيرا في حين يصبح القادة العسكريون اقل تأثيرة، ومن بين اهداف هذا البحث في تاريخ المؤسسات الانجليزية والأمريكية والمكسيكية، تعيين هوية سلسلة طويلة من الصفقات السياسية التي قادت اخيرا تلك الشعوب إلى عمليات تحولها الحرج. وما يلي هو امثلة على عمليات التطور المتضمنة. و في انجلترا، خاضت النخب المتصارعة بجيوشها حروبا داخلية لألف سنة. ولقد وضعت تسوية عام 1689 حدا لهذا النزاع. ومنذ ذلك الحين لم تعد النخب الانجليزية تعتمد على الجيوش المتصارعة بل تحولت إلى المؤسسات الحزبية في محاولاتها التأثير على بعضها البعض وعلى الشؤون الوطنية. ومنذ ذلك الحين لم تحصل اية حرب اهلية واسعة النطاق في انجلترا.

وسادت المكسيك ظروف مشابهة خلال الفترة التي امتدت من اعلان الاستقلال عام في نهاية عشرينات هذا Plutarco Calles

1820 الى فترة حكم الرئيس بلوتار کو کاليس القرن. وما بين عامي 1820 و 1920، قاتلت تحالفات الزعماء (الكوديلوس caudillos) ضد بعضها البعض باطراد كلف المكسيك الكثير، وكانت الحروب الداخلية هي الحالة الطبيعية في السياسة المكسيكية. وبحلول ثلاثينات القرن العشرين، أصبحت احزاب الشعب والمؤسسات التمثيلية فعالة بصورة كافية لكي تعيق عملية استمرار الحرب الأهلية. ومنذ ذلك الحين تحررت المكسيك من الحروب الداخلية.

اما في تاريخ الولايات المتحدة، فإن أكثر حرب تدميرا هي تلك التي بدأت عام Hayes 1891 و انتهت عام 1865، ثم عادت و كادت تشتعل خلال انتخابات هيز - تيلدن المتنازع بشأنها عام 1874. لقد كانت الحرب الأهلية هي اول حرب و كما نأمل، Tilden آخر حرب داخلية في الجمهورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت