فهرس الكتاب
مشروع هذا القانون، منعت كتيبة من القوات الخاضعة لامرة الكولونيل برايد Pride حوالي مائتين من أعضاء البرلمان البروتستانت من الوصول الى مقاعدهم في البرلمان، تاركين مكانه برلمان بديلا، مؤلفا من البقية الباقية والبالغ عددها تسعون عضوا فقط من أصل 504 يشكلون الاعضاء الرسميين للبرلمان، الذين كان قد غادر منهم في السابق 200 عضو اخرين وهم الفرسان الذين كانوا قد غادروا قبل ست سنوات لينضموا إلى الملك. وقد أصدرت البقية الباقية من اعضاء البرلمان امرا بسجن شارلز ومحاكمته. ولقد تم اعدامه في كانون الثاني (يناير) عام 1949. كما أن البقية الباقية من البرلمان تابعت عملية الغاء مجلس اللوردات والملكية معلنين أن انجلترا تحولت إلى (کومونولث) بحكمها مجلس تنفيذي يعينه البرلمان سنويا.
حکم برلمان البقية الباقية انجلترا إلى عام 1953 حين اقنع الراديكاليون في الجيش النموذجي الجديد كرومويل بحل البرلمان وتأسيس دكتاتورية عسكرية وأن يصبح هو الرئيس، وعلى كل حال، فقد وجد کرومويل نفسه بعد فترة زمنية قصيرة للغاية أنه لا يستطيع تجنب دعوة البرلمان للانعقاد من اجل جمع الموارد المالية المطلوبة. وانعقد البرلمان الأول في ظل حكومة الوصاية في ايلول (سبتمبر) عام 1954. ومن بين الأعضاء الجدد في البرلمان كان هناك العديد من البروتستانت وممثلي الجمهوريين الذين يعارضون وجود جيش دائم. وعندما صوت البرلمان في كانون الثاني (يناير) عام 1900 مجددا على ضرورة خضرع الجيش لسلطته، قام كرومويل بحله مستخدما حق الوصاية.
كان من بين مؤيدي خضوع الجيش لسلطة البرلمان بعض قادة الجيش نفسه. و من ثم، ولكي يتخلص من امكانية حدوث أي تمرد في صفوف الجيش، اتخذ کرومويل خطوات الانشاء «مليشيا جديدة تكون تحت امرة الالوية الأحد عشر الذين اصبح من ضمن واجباتهم الآن قمع العصيان والتمرد، ومكافحة الجريمة، وفرض ضرائب معينة على الممتلكات الشخصية والعقارات وجمعها، واصدار رخص التجارة، وتشجيع والتقوى والاستقامة الاخلاقية. وكان رد الفعل في طول البلاد وعرضها قويا للغاية؛ كانت انجلترا تضج بالمشاعر المعادية للجيش وتعليمات الاستبداد.
في عامي 1656 و 1957، دعا کرومويل البرلمان ثانية للانعقاد من اجل المطالبة