فهرس الكتاب
بجمع الموارد المالية، لكن المحاولة كانت غير مثمرة للمرة الثانية. وفي عام 1908، توفي کرومويل وخلفه ابنه رتشارد کوصي على الحكم. ولم يفعل رتشارد شيئا سوى الاشراف على مجموعة من ضباط الجيش الذين كانوا يتصارعون فيما بينهم. فكانت النقمة عامة على الجيش النموذجي الجديد، وعلى الألوية الأحد عشر، وعلى نظام ضباط المقاطعات، واكتسحت هذه النقمة الحدود التي تفصل الطبقات وضمت بين صفوفها عددا لا يستهان به من قادة الجيش. يتضمن كتاب جيمس هارينغتون J. Hamington اكو مونولث المحيط- The Common wealth of Oceana ، الذي نشر عام 1956، تحليلا كلاسيكيا معاصرة للعلاقة بين العناصر العسكرية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، وهو يشدد في الكتاب على الأهمية الكبرى للتوازن في توزيع الأملاك على تنظيم مؤسسة الجيش. وباختصار، فان نظريته تقول أن الجيش كان اقرب الى طبقة ملاك الأرض والشعب منه إلى طبقة النبلاء. ولقد استثارت تحليلات هارينغتون نقاشا عاما بين الناس ساعد معارضي الجيش النموذجي الجديد على انضاج الأمر في جلسات البرلمان في كانون الثاني (يناير) عام 1959، وذلك بعد وفاة کرومويل مباشرة
وقد قاد انعدام الثقة بالجيش الى حل الجيش النموذجي الجديد، ولكن ذلك لم يتم الا بعد أن أعلن الجنرال جورج مونك G . Monck، الذي قاد قوات الجيش في اسكتلندة، أنه يساند برلمانا حرا وسيطرة مدنية على الجيش. وقد تحرك مونك باتجاه مدينة لندن، واعاد الى البرلمان اولئك الاعضاء الذين استثنوا في عمليات التطهير التي قادها برايد، ورتب الانتخاب الاعضاء الجدد في مجلس العموم، وحض البرلمان على عقد مفاوضات مع شارلز الثاني لاعادة عائلة ستيورات الى العرش.
وقبل أن يعمل البرلمان على الشروع في دعوة شارلز للمفاوضات أصدر هذا باقتراح من مونك، واعلان بريدا Declaration of Breda ، الذي يعفو فيه عن جميع المتمردين ما عدا من يعارض البرلمان والمسؤوليات)؛ كما أنه ترك أمر اعادة الاراضى للملكيين بتصرف البرلمان (سلع ونصيب في السلطة) ؛ واعلن استعداده لدفع رواتب الجيش (سلع) ؛ وترك امر