الصفحة 224 من 296

ومنذ البداية، على وضع اسس لانماط منظمة وقادرة على التطور والبقاء بعد تشکيل الجمهورية الجديدة.

مع نهاية الحرب الفرنسية والهندية عام 1763، بدأ التاج البريطاني مناقشة خطط توحيد المنظمات الدفاعية الخاصة بجميع المستعمرات، وذلك من خلال تقديم مشروع الايجاد جيش دائم يتألف من عشرة آلاف رجل يتلقون الدعم المالي من المستعمرات ويقيمون فيها. ولكي يوفر البرلمان هذه النفقات العسكرية الجديدة، أصدر مرسوم الدمغة العام 1740 الذي اصبح ساري المفعول دون الرجوع إلى سكان المستعمرات وتسبب في حدوث استياء عميق في صفوفهم. وفي عام 1770 قال بنجامين فرانکلين B. , Franklin آن تقديم الدعم لجيش استعماري دائم دون الحصول على موافقة الجمعيات التمثيلية للمستوطنين هو امر مخالف للدستور البريطاني. وكان يشير بذلك الى الشروط الواردة في وثيقة التسوية 1988 - 1989 (کرايد بيرغ و هنري 1955، ص ص 1 - 2)

منذ بداية عشرينات القرن الثامن عشر، انتشرت في أنحاء المستعمرات الأدبيات المكتوبة عن الثورة الباهرة، مع التركيز على موضوعات معاداتها القوية للمؤسسة العسكرية، ومن ثم اصبحت اعمال الحكام العسكريين الملكيين الظالمة الاستبدادية، و اجبار السكان على ايواء الجنود الانجليز، وفرض الضرائب دون مشاركة المستعمرات في استصدار القوانين، وأمور أخرى كثيرة تصل بهذه المسائل، محل شكوى اهالي المستعمرات وشعورهم بالظلم. وقد تكلم قادة المستعمرات من أمثال جون آدامز J.Adams وتوماس جيفرسون T . Jefferson، وكتبوا أن وجود جيش دائم في أوقات السلم بشكل تهديدا للحرية، وهو عامل تدمير لوجود دستور متوازن، كما أن هذا الجيش سيكون عرضة للفساد ولا يمكن الدفاع عنه على الصعيد الأخلاقي. واعتبر هؤلاء القادة بالاجماع أن من الافضل ترك امر الدفاع عن المستعمرات بين ايدي مليشياتها هي، أي بأيدي الرجال الأحرار القادرين الذين تستدعيهم جمعياتهم التمثيلية للخدمة في اوقات الطوارئ؛ وتذكر هذه المليشيات بالقوات الانجليزية التي كانت تدعي الفيرد وكذلك بالمليشيات الريفية الانجليزية الأحدث عهدا (شوورر، 1974، ص ص 199 - 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت