فهرس الكتاب
صفوفها، والسيطرة على ذلك الجزء من المليشيا الذي يوظف لخدمة الحكومة الفدرالية، وأن يترك للولايات مهمة تعيين الضباط، وسلطة تدريب المليشيات بالطريقة التي ينصح بها الكونغرس.
ولكي يتم التأكد من أن السلطة المدنية تتحكم بالجيش، اصبح الرئيس هو القائد الأعلى للجيش وللاسطول، وكذلك لمليشيا الولايات عندما تدعى هذه المليشيات للخدمة الوطنية. وهكذا فقد وضع الدستور ايدي الكونغرس والرئيس والولايات على الآلة العسكرية.
خلال النقاش الذي دار حول مسألة اقرار الدستور، ضغط المعادون للفدرالية من اجل استصدار مشروع قانون للحقوق. ومن بين أهم الشروط الواردة في مشروع هذا القانون شرط اصبح يدعي بعد اقراره عام 1791 التعديل الثاني: في الوقت الذي تعد المليشيا المنظمة ضرورية لتوفير الامن الولاية حرة، فان حق المواطنين في حمل السلاح ينبغي أن لا ينتهكه، ونلاحظ هنا وجود افتراض يبدو انه يمثل بصورة ممتازة بنية المؤسسة العسكرية غير المركزية لمرحلة الثورة، وفي الوقت نفسه نلحظ عودة الى الماضي اي إلى الفيرد الانجليزي. ومع ذلك فان البندقية، التي كان يتوفر منها قطعة او اكثر في كل بيت من بيوت المستعمرات، كانت السلاح الرئيسي لجميع الجيوش الدائمة في ذلك الزمان (آغار 1900، ص ص 28 - 29؛ جيمسون 1929، ص 103)
يعارض الكسندر هاميلتون، مرة ثانية في الورقة رقم 23 من الأوراق الفدرالية، عملية عدم مركزة الجيش والحاقه أما بمليشيات الولايات او بالشعب. اليس في هذا تناقض واضح عندما تفرض الحكومة الاتحادية رعاية امور الدفاع العام، وان يترك في ايدي حكومات الولايات السلطة الفعالة التي هي بحاجة الى تأمينها لها؟ اليست الحاجة الى التعاون هي النتيجة التي لا مفر منها لمثل هذا النظام؟ أو لن يكون الضعف والفوضى والتوزيع غير المبرر لاعباء الحرب و كوارثها هي زيادة في النفقات غير الضرورية والتي لا يمكن التسامح بشأنها، سواء كانت طبيعية، او لازمة لا مبرر لها، (رايکر 1907، الفصل الثاني) ؟
ومن ناحية أخرى، فقد اعترف هاميلتون في الورقة السابعة من الأوراق الفدرالية بالمخاطر الموروثة في ايجاد مؤسسة عسكرية قوية. وسوف يدفع التدمير العنيف للحياة