الصفحة 24 من 296

العلاقات بين مؤسستين او اكثر من هذه المؤسسات.

لقد حاولت، على سبيل المثال، في هذا البحث الذي قمت به تحديد العلاقات التي تربط بين المؤسسات العسكرية، والتمثيلية البرلمانية، والحزبية السياسية، وتتبع هذه العلاقات وهي تتطور الى أنظمة سياسية يحكم فيها الممثلون المدنيون للشعب قيادته العسكرية، ويحل فيها التنافس السلمي بين الأحزاب السياسية محل الحروب الأهلية المتكررة والاشكال الاخرى من الحروب. وليست هذه بالمهمة البحثية السهلة.

السوف تبدو الاخطار ومواطن الضعف المنهجية لمثل هذا النوع من البحث واضحة لاي شخص يمتلك تدريبا ولو بسيطا على متطلبات العلم. أن كل المآزق والهفوات التي يقع فيها علم التاريخ الذي يقوم على استرجاع الأحداث، حاضرة هنا. أن دراسات الحالة قليلة في الكتاب ولم تختر من عينة عشوائية. وقد تنتهي المقارنة، وهي طريقة نافعة وثمينة في تطبيق المعرفة الراسخة على اوضاع و ظروف جديدة، الى ان تصبح مجرد مقارنة لوجوه الشبه أن التعريفات العملية لبعض المتغيرات الرئيسية بسيطة و متواضعة. ومع ذلك فإن انواعا

جديدة من فهم الواقع وادراكه، واكتشاف العلاقات التي لم تلحظ من قبل، يجب أن تستثار هنا، أن التاريخ، وتحليل الحالة، والمقارنة هي بدايات تتمتع بقداسة القدم بانتظار ابحاث اكثر شمولا والحاحا، ورغم حقيقة أن هذه المقاربات تعد فقط بتقديم براهين محدودة على الفرضيات المطروحة، فقد تدعي هذه المقاربات تحقيق نجاحات كبيرة باثارتها تبصرات جديدة للواقع، وتحويل هذه التبصرات الى نظريات جديدة.

قد يركز علم تسجيل أحداث التاريخ، على الأقل، اهتمام الشخص الذي يقوم بالمراقبة على المظهر العملي الخاص بنمو المؤسسات وتطورها. وفي هذا الكتاب يعد التحول الحرج عملية من العمليات، كما أن الكثير من الكتابات التاريخية تتشكل من والسير الذاتية لمؤسسات مثل الشعوب، والأحزاب السياسية، والحكومات، والمؤسسات العسكرية، والكنائس، والشركات الضخمة، وهلم جرا. ويوجه هذه الكتابات في معظمها، الفهم الشخصي وميول المؤلفين ورغباتهم. ولسوء الحظ، فان هذه المعالجات التاريخية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت