الصفحة 26 من 296

والابحاث التي تعمل على كتابة احداث التاريخ بصورة استرجاعية لا تتفق، رغم كونها تستحق التقدير والمكافأة، ومعايير البحث العلمي

يعرف البحث الاسترجاعي بائه وذلك النوع من البحث الذي حدث فيه المتغير او المتغيرات المستقلة من قبل، حيث يبدأ الباحث بمراقبة متغير أو متغيرات غير مستقلة. ثم ان الباحث يقوم فيما بعد بدراسة المتغيرات غير المستقلة بصورة استرجاعية بحثا عن امكانية وجود علاقات بين هذه المتغيرات المستقلة بالمتغير او المتغيرات غير المستقلة، وامكانية وجود تأثير لها على المتغيرات الأخيرة». (کيرلنجر 1966، ص 360) . وتختلف هذه العملية الإجرائية عن التجربة المعتادة التي يفترض فيها الباحث أن «إذا كانت س، فإن ص» ، مستخدما طريقة منهجية او اخرى للسيطرة على تأثيرات س وحجم هذه التأثيرات، وفي الوقت نفسه لمراقبة تغيرات ص المصاحبة. واذا تمكن الباحث من البرهنة على الفرضية فانه يصبح قادرا على التنبؤ باص من التغيرات المسيطر عليها له سه، ويمكن التوصل الى السيطرة التجريبية من خلال المعالجة النظامية، أو النسقية، ل «س» ، وتطبيق مبدأ العشوائية في اختيار مجموع مفردات الدراسة.

وعلى كل حال، فائنا في البحث الاسترجاعي نلحظ اول ما نلحظ المتغير ص؛ ويتلو ذلك بحث استرجاعي حول س، وتوجه هذا البحث احيانا رغم أنه من النادر أن يحدث ذلك - فرضية واضحة وصريحة. لكن مشكلة البحث الاسترجاعي تكمن في عدم قدرته على السيطرة على المتغير المستقل، سواء أكان ذلك من خلال التأثير عليه (لانه حدث بالفعل) أم من خلال الاختيار العشوائي للاحداث، أو الموضوعات التي ستجري مراقبتها

لان الحالات جميعها تكون قد حدثت، أو قد يكون المؤرخون ذكروا تلك الحالات بصورة غير تامة)

وهذه عقبات كبيرة تحول دون انتاج معرفة تاريخية، أو معرفة استرجاعية تدعمها البراهين. ومع ذلك، يظل علم تسجيل أحداث التاريخ، الذي يتمثل بخاصة في دراسة الحالة، واحدا من اكثر السبل شيوعا و توفيرا للجهد في تسجيل احداث التجربة البشرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت