فهرس الكتاب
الانحياز والاصطفاف الحزبي تتمثل في التبعية الشخصية في الكونغرس على سبيل المثال، كان هناك اتباع جيفرسون واتباع هاميلتون. وقد ظهرت جمعيات المحاربين القدامى الأولى، جمعية سينسيناتي التي كان غالبية اعضائها من الضباط السابقين، وجمعية القديس تاماني. St Tammany التي كان اعضاؤها من الجنود السابقين، نتيجة لتسريح الجيش بعد الثورة والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أثرت على قدامى المحاربين. وقد وفرت الجمعيتان
كلتاهما شبكة من المؤسسات التي سهلت عملية تطور الأحزاب في المراكز المدينية الأساسية وفيما بين هذه المراكز
انكر الفدراليون، الذين كانوا يعرفون ايضا في الكونغرس باسم اتباع هاميلتون، كونهم حزبا سياسيا، ونتيجة لذلك اختفوا كجماعة سياسية. أما اتباع جيفرسون، فكانوا يدعون الديمقراطيين - الجمهوريين، ثم الجاكسونيين، ثم الديمقراطيين. ولقد قاتل الديمقراطيون ببسالة في اربعينات وخمسينات القرن التاسع عشر لكي يحافظوا على وحدة جناحي الحزب الجنوبي والشمالي. أما الجمهوريون الوطنيون فقد ظهروا ثم اختفوا، وخلفهم فيما بعد الأحرار، ثم الجمهوريون الحديثون.
شهدت خمسينات القرن التاسع عشر تمزقا حادا في صفوف الأحزاب الوطنية والسياسية، وتشتت الاحرار في كل اتجاه. اما حزب الأرض الحرة فقد اصبح اكثر قوة. كما ظهرت جماعة اللاادريين. وقد بدأ الحزب الجمهوري الجديد بني منبره من شظايا الأحزاب الممزقة الأخرى. أما الديمقراطيون فكانوا الحزب الوطني الفعلي الوحيد رغم انه بالكاد توحد لمناصرة مرشحي الحزب پيرس Pierce وبوكانان Buchanan عامي 1802 و 1856 على التوالي، وفشل في ذلك كليا عام 1890.
كانت التبعية الشخصية لرجال مثل ماديسون، وجيفرسون، وهاميلتون، وكلاي، وجاكسون، وفان بيرن تحدد بصورة كاملة الخطوط التي تفصل بين الأحزاب. وعندما
كانت الشخصيات البارزة تفتقد في الاحزاب فان والاحصنة السوداء، مثل بولك و بيرس، او الأبطال العسكريين مثل هاريسون و تيلور، كانت تنوب لتشكل روابط هشة مؤقتة بين الأجنحة المختلفة. ولم تنشئ الاحزاب أية تنظيمات وطنية إلى أن أخذ الديمقراطيون زمام المبادرة وانشأوا لجنة وطنية عام 1848.