الصفحة 244 من 296

ومع ذلك، ورغم وضوح معالم عدم وجود الوحدة السياسية، فقد واصلت الأحزاب الوطنية و قادتها تأييد عملية التوحيد الوطني الذي كان يتحقق على الأرض. كان جيفرسون هو الذي شدد في خطابه التدشيني، لدى توليه الجمهورية، قائلا: «كلنا جمهوريون؛ كلنا فدراليون» . أما جاكسون وزملاؤه الديمقراطيون فقد عملوا على تعبيد الطريق من اجل ضم الولايات الجديدة في الغرب والامريكي والعمال المدنيين المعتقين حديثا، كمشاركين اساسيين في السياسة الوطنية، أما الحركة باتجاه الغرب لايجاد تسويات عظيمة لمسألة الرق وأبطاله، فقد تولاها كلاي وعدد آخر من المؤيدين المعتدلين. ومن جهة أخرى، فإن معظم المعارك، مثل «معركة كانساس الدامية Bleeding Kansas، ومعارك اخرى مماثلة خيضت من اجل الاستيلاء على ولايات جديدة، كانت من ترتيب قادة الأحزاب المتنافسة، ولقد اشرفت حركة الاحزاب والاجنحة هذه على الفوضى في الوقت الذي انتخب فيه لنكولن عام 1890.

و في مجال المؤسسة العسكرية ابقى الكونغرس الأول على وزارة الحرب التي كانت قد انشئت في الأيام الأخيرة من الثورة. ولقد اصبح وزير الحرب هنري نوکس Henry Knox مسؤولا لا عن شؤون الجيش والاسطول فقط، بل عن عمليات تحويل ملكية الأراضي والشؤون الهندية كذلك. وقد اقر الكونغرس انشاء جيش يتشكل من 840 رجلا، منهم 272 رجلا كانوا في الخدمة في ذلك الوقت. ومع مجئ عام 1791، و بعد از دياد المتاعب التي تسبب بها الهنود، ارتفع الرقم ليصبح 2000 (کرايدبيرغ و هنري 1955، ص 26 - 27)

طالب المرسوم الخاص بالمليشيا لعام 1792، كخطوة أولى لتوحيد الأنظمة العسكرية للشعب، جميع الرجال البيض القادرين الذين تتراوح أعمارهم ما بين ثمانية عشر وخمسة واربعين عاما ان يسجلوا أسماءهم لدى مليشيات الولايات، وان يحصل كل رجل على البندقية الخاصة به (المسكينة) وعلى حرية، وحزام، وحجر صوان اضافي، وحقيبة يضعها على ظهره، وجعبة وخرطوش، وترك أمر تسجيل الاسماء والتدريب والتنظيم في وحدات عاملة للولاية نفسها ولقادة المليشيات المحلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت