فهرس الكتاب
تضاعفت رقعة البلاد من خلال شراء لويزيانا، وبذلك تضاعفت الحاجات الامنية ايضا. وبالاضافة الى حماية التخوم، كانت الحرب مع فرنسا أو اسبانيا أو انجلترا من بين الأمور الممكنة التي تهدد الولايات خلال فترة رئاسة جيفرسون. وفي عام 1803، ومرة اخرى عام 1806، فوض الكونغرس جيفرسون أن يدعو ثمانية آلاف رجل للانضمام لقوات المليشيا، وأن يخصص المبالغ الكبيرة - بحسابات تلك الأيام - والتي تبلغ مليونا الى مليوني دولار لتغطية مصاريف المليشيا. لكن الرئيس لم يستعمل صلاحياته في اي امر من هذين الأمرين. وعلى كل حال، فقد طلب جيفرسون عام 1808 من الكونغرس أن يضيف الى الجيش النظامي ستة آلاف رجل آخر. وقد فعل الكونغرس ذلك من غير ابطاء، وبذلك اصبح عدد الرجال المسجلين.990 رجل.
من جهة أخرى، عمل الرئيس ماديسون على اتخاذ خطوات لتقليل عدد رجال الجيش والبحرية، وعندما انتخب اصقور الحرب» مجددا لعضوية الكونغرس عام 1811، واصبحت الحرب مع انجلترا حقيقة واقعة عام 1812، استبدلت عملية تسريح الجيش باعادة تعبئته، وفي الوقت الذي اعلنت فيه الحرب، خول الرئيس برفع عدد رجال الجيش النظامي الى 35 , 603 من الضباط والجنود، و 100?000 جندي من مليشيا الولايات، اضافة الى تجنيد 300000 متطوع، ليصل العدد الإجمالي الي 166.000 رجل. ادت الادارة الحمقاء لوزارة الحرب، والخلافات المحلية حول مشروعية الحرب وميزاتها ونشوء جماعات معارضة لها، إلى تجنيد عدد قليل لا يستطيع تحقيق الأهداف المطلوبة. وفي عام 1813، لم يكن هناك أكثر من 19.000 رجل في الجيش النظامي و 5000 متطوع، وعدد من رجال مليشيا الولايات يصعب تقديره، أما العدد الرسمي للجيش المسجل في حرب 1812، فقد بلغ 527.654، ولكن هذا العدد كان يضم 147.200 ممن خدموا لفترات لا تزيد عن شهر، و 317.275 ممن خدموا من شهر إلى سنة ولم يكن التحول في عدد الجنود المسجلين في الجيش كبيرة فقط، بل إن عدد الضباط المدربين كان ايضأ قليلا. فأكاديمية وست بوينت العسكرية لم تخرج سوى تسعة وثمانين ضابطا منذ انشائها عام 1802. وقدم وزير الحرب مونرو للكونغرس أربعة خطط