الصفحة 250 من 296

بحثا عن نظام أفضل لاختيار الجنود، وقد تضمنت واحدة منها اقتراحا لاول مرة بإنشاء نظام وطني للقرعة. فقد طالب الاقتراح بايجاد نظام للقرعة ينفذ من خلال محاكم المقاطعات وضباط مليشيات المقاطعات و أشخاص آخرين يعينون لهذا الغرض، وكانت هذه محاولة التطويق حكومات الولايات ومليشياتها.

لم يقر الكونغرس نظام القرعة. كما أن برامج التدريب ومخيماته لم تكن موجودة من ناحية عملية. أما المعدات فكانت ناقصة او قديمة غير صالحة. لقد كان باستطاعة البريطانيين احراق واشنطون بواسطة زمرة قليلة من الرجال، من وجهة نظر عسكرية، كانت حرب عام 1812 احراجا لكلا الطرفين (كرايدبيرغ وهنري 1955، ص ص 45 - 53؛ كينغ 1897، ص ص 122 - 123) .

بعد توقف حرب عام 1812، جرت عملية تعبئة شاملة تقريبا للجيش النظامي. ومع حلول عام 1821 انشأ الكونغرس قوة تتألف من 1183 رجلا فقط، شکلات اساسا لمحاربة الهنود. كما أنشئت ستة مراكز للتجنيد في عدد من المدن نجحت بتنفيذ اهداف التجنيد المنوطة بها. لقد ظلت اهداف عملية تعبئة الجيش، حتى بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين المكسيك والولايات المتحدة باعلان استقلال تكساس في آذار (مارس) عام 1845، متواضعة وبسيطة. وبحلول حزيران (يونيو) من عام 1845 انشئ جيش للمراقبة في لويزيانا الغربية يتألف من اقل من 1000 رجل قسموا إلى (خمس وعشرين سرية) ، وذلك بقيادة الجنرال زاکاري تيلور Z . Taylor واستمرت عملية التعبئة ببطء، إلى أن تم بحلول الثالث من تشرين الأول (أكتوبر) وضع 380 رجلا، اي اكثر من نصف الجيش النظامي، في لويزيانا. وفي سبيل تحقيق هذا الأمر، كان على الجيش تجريد مواقع تقع على الساحل الأطلسي و خليج المكسيك وعلى التخوم من قوتها العسكرية.

ولم يكن الا في عام 1846 ان اقر الكونغرس تأليف جيش نظامي تعداده 8419 رجلا، ودعوة 50 , 000 متطوع للخدمة في الجيش لمدة عام واحد. وجعلت هذه الاجراءات التعامل مع مليشيات الولايات أمرا غير ضروري. وقد طالب مرسوم التجنيد الذي صدر في 13 أيار (مايو) 1846 المتطوعين بتزويد انفسهم بالزي العسكري والملابس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت