فهرس الكتاب
والخيول والمعدات اللازمة للخيول، على أن يعيد لهم الجيش ما تحملوه من نفقات على الزي والملابس، و كان يتم اختيار الضباط استنادا الى قوانين مليشيا الولاية، مما يعني انتخابهم من قبل القوات نفسها. وباختصار، كانت عمليات التجنيد والتدريب والاجراءات والتزود بالمعدات والتكتيكات من طراز القرن الثامن عشر. بين ايار (مايو) 1846 وتموز (يوليو) 1848، دخل 119.000 رجل وخرجوا من الخدمة في الجيش كجنود نظاميين او متطوعين. كان مستوى قوة الجيش في أية لحظة من اللحظات متغيرا بصورة كبيرة و مثيرا للاحباط من وجهة النظر العسكرية. ولم يكن لدى الجنرال تيلور لشن حملته على المكسيك الشمالية اكثر من 10?000 رجل، ولم يكن لدى الجنرال وينفيلد سکوت W . Scott اكثر من 9?000 عندما تقدم باتجاه فيرا كروز، اما الكولونيل ستيفن كيرني S. kearny فبالكاد كان لديه 2.000 رجل في حملته لاخضاع كاليفورنيا. وكان على الجنرال سکوت، على سبيل المثال، أن يعيد 3?700 رجل، أي ما يعادل ثلث قواته إلى بيوتهم، لانتهاء فترة تجنيدهم وذلك في منتصف المسافة بين فيراكروز ومدينة المكسيك. وكان انتصار الامريكيين الى حد كبير بسبب ان الجيش المكسيكي كان اکثر بدائية.
بعد توقف حرب المكسيك كل الجيش النظامي وسرح المتطوعون مرة أخرى. وفي الأول من كانون الثاني (يناير) 1841، اي مع بداية الحرب الأهلية، كان جيش الولايات المتحدة النظامي يضم بين صفوفه 16 , 397 ضابطا وجنديا فقط للدفاع عن شعب يبلغ تعداد سكانه 32 مليونا. ولقد ظل نظام اللامركزية في الجيش هو المهيمن حتى اندلاع الحرب الأهلية، ولربما يكون هذا الأمر هو السبب الكامن وراء قرار الجنوبيين أن يعامروا بالانفصال.
الحرب الاهلية ومركزة المؤسسة العسكرية
كانت بعض مليشيات الولايات في عام 1860 افضل تسليحا من جيش الحكومة الفدرالية. فولايتا نيويورك و مساشوسيتس في الشمال، و فيرجينا ولويزيانا في الجنوب، كانت تمتلك القسم الرئيسي من القوات في الجانبين المتصارعين. وقد توزع هؤلاء ال 19?347 من الضباط والجنود من الجيش الوطني النظامي على 198 سرية، او على وحدات متساوية