فهرس الكتاب
والصناعات الحربية عجلة الثورة الصناعية الامريكية، ولقد رافق صناعة الذخائر في الشمال بناء خطوط السكك الحديدية، التي حثت بدورها نشوء الصناعات الاستخراجية في الغرب. ولقد ادى التوسع الى حدوث عمليات مالية واسعة النطاق لم يسبق لها مثيل.
كانت اعتدة وذخائر الشماليين تشتري في معظمها (ما يقارب 1?900?000 مسدس وبندقية) ، من أوروبا خلال السنتين الأولين من الحرب، لكن مع نهاية السنة الثانية للحرب، توسع الانتاج الأمريكي الى حد أنه أصبح يكفي احتياجات الجيوش الاتحادية. ولقد زاد انتاج مصنع الأسلحة الصغيرة في سبرينغفيلد، مساشوسيتس، من 800 الي 10.000 بندقية في الشهر، و خلال السنة الثانية من الحرب، أنتج هذا المصنع 200?000 بندقية في الوقت الذي انتج فيه متعاقدون خاصون نصف مليون بندقية. ومن بين الاسماء الشهيرة في صناعة الذخائر كان هناك مصنع کولت Colt، ومصنع شارب Sharp للبنادق، ومصانع رمنغتون Remington وبير نسايد Burnside، وشركة الفريد جينکز Alfred Jenks. و بسبب
کون هذه الحرب في مجملها حرب مشاة فقد تزودت الجيوش الاتحادية بما يزيد عن 4 ملايين بندقية، ولكن ب 7?892 مدفعا فقط (ديفيز 1973، ص ص 64 - 106)
ومع اقتراب موعد نهاية الحرب أصبح الشماليون منافسين للانجليز في صناعة الاعندة والذخائر في العالم. وكان لذلك ايضا نتائج على المستوى المحلي؛ اذ أن «مجمع الصناعات العسكرية في تلك الأيام أعطى الحكومة الوطنية تفوقا وهيمنة عسكرية واقتصادية لا على الجنوب فقط، بل على مليشيات الولايات شبه المستقلة ايضا. ولقد از ال احتلال القوات الفدرالية الجنوب وحل المليشيات معظم العوائق التي كانت تقف دون جعل المؤسسة العسكرية مؤسسة وطنية.
ولقد تطورت ايضا مؤسسات تمثيل الشعب نتيجة لضغوطات تلك المرحلة. كان اجتياز عمليات التحول هو العلاقة التي تربط حكومات الولايات والحكومات الوطنية؛ أي فيما يتعلق ببنية النظام الفدرالي؛ والسلطة النسبية التي يتمتع بها كل من الكونغرس والرئيس؟ والأهمية النسبية التي يتمتع بها مجلس الشيوخ بالمقارنة مع مجلس النواب، وفيما يتعلق بالجانب الذي يتعدى الأمور الدستورية، دور الاحزاب السياسية في الشؤون الوطنية. كانت