الصفحة 266 من 296

دعم الشماليين من خلال ما عرف ب(خطوط حديد الأنفاق، والتي ساعدت العبيد على الهرب، مما شكل انتهاكا للاتفاق.

ترجمت عدم ثقة الجنوبيين بنيات الشماليين إلى أعمال عسكرية في المعارك التي جرت للسيطرة على كانساس ونبراسكا، وهما منطقتان اصبحتا مؤهلتين للتحول الى ولايتين. وقد اقترحت اقلية تدعم سياسة الاسترقاق في منطقة كانساس دستورا للولايات - اطلق عليه اسم دستور ليكومبتون Lecompton ولكنه فشل، رغم دعم الرئيس بوكانان له، في نيل القبول في كونغرس عام 1808 المعادي لسياسة الاسترقاق. لقد أصبحت ايام الهيمنة الجنوبية على السياسات الوطنية معدودة

و كانت الفنية الأخيرة هي عدم قدرة ممثلي الجنوب في المؤتمر الوطني للديمقراطيين عام 1840 على منع ترشيح ستيفن إيه. دوغلاس S. A Douglas الذي كانوا يعدونه من المدافعين عن سياسة الغاء الرق. وقد انفصل الجنوبيون عن الحزب، وبذلك حطموا الرابطة الأخيرة التي كانت تشكل الوحدة الوطنية التي كان الحزب الديمقراطي خلال خمسينات القرن التاسع عشر يجازف با بقائها قائمة. ولم يعد لدي الاحزاب الوطنية اية جماهير انتخابية وطنية و بالتالي لم تعد هذه الأحزاب قادرة على أن تخدم كجسم تمثيلي او ان تكون ميدانا للتنافس غير العنيف بين القادة

وفي مرحلة لاحقة تمثل النجاح العظيم الذي حققه الرئيس لنكولن، كقائد حزبي، في قدرته على تشكيل تحالف حاكم من الجمهوريين والديمقراطيين «الداعين للحرب» . ولقد أستثني الديمقراطيون الجنوبيون والاحرار الجنوبيون كذلك من السياسة الحزبية الوطنية خلال الحرب. اما ديمقراطيو الغرب الأوسط والداعون الى السلام)، فقد آثروا عزل انفسهم عن الشؤون الحزبية فيما هم يغازلون الخراب والخيانة من خلال التأكيد على تعاطفهم مع الجنوب.

وبعد اغتيال النكولن، كانت المشكلة السياسية التي تواجه القيادة الجمهورية الراديكالية في الكونغرس تتمثل في كيفية منع ديمقراطي سابق، هو الرئيس أندرو جونسون، من قيادة حزبه القديم للفوز بالسلطة الوطنية. وقد بدأ الراديكاليون باعاقة أي محاولة تتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت