الصفحة 268 من 296

لاعادة الجنوب لاحتلال موقعه في الترتيبات التمثيلية الوطنية الطبيعية خلال عملية اعادة البناء. وتمثل جزء من استراتيجية الجمهوريين الراديكاليين هذه في عزل الرئيس اندرو جونسون و ادانته تقريبا بتهمة خرق القانون.

واذ نجحت مكيدة اعضاء الكونغرس الجمهوريين في تدمير جونسون كشخصية سياسية على الصعيد الوطني، فانهم، قاموا بانتخاب بطل للحرب ليقيم في البيت الابيض هو الجنرال بوليسيز غرانت Ulysses Grant. وبسبب الاحباط الذي أصابهم، قام الجمهوريون الليبراليون بالانفصال عن حزبهم مضاعفين بذلك الفوضى والارتباك في النظام الحزبي خلال سبعينات القرن التاسع عشر. ولقد وصلت الفوضى والارتباك ذروتهما في انتخابات هيز تيلدن Hayes - Tilden الرئاسية عام 1874، دافعة الامة مرة اخرى الى شفير الحرب الاهلية.

ظل الاهتمام السياسي بالنظام العسكري للبلاد موجودا بعد أن وضعت الحرب الأهلية او زارها. ومع ذلك فان الجنوب بعد هزيمته جرد من السلاح وحلت قواته، وقام الشمال ايضا بحل قواته العسكرية حسب العادة. وبعد سنة من نهاية الحرب، قام الكونغرس با قرار انشاء جيش لا يزيد عدد افراده عن 54?302. وبحلول عام 1879، وهي السنة التي حدثت فيها ازمة انتخابات هيز - تيلدن، قلص عدد الرجال الذين يخدمون في الجيش إلى 27?272، وهو عدد قدر انه كاف لمواجهة الهجمات الهندية على الحدود، وكاف كذلك الغايات احتلال بعض المناطق في الجنوب.

وفي الوقت الذي كان الكونغرس يقوم فيه بتقليص القوة العسكرية، فإنه أولى اهتماما عميقا للعديد من الأمور العسكرية، بما في ذلك اعادة تنظيم وزارة الحرب، والتدريب العسكري في الكليات المدعومة بمنح الأراضي، واحياء مليشيات الولايات التي تدهور حالها. وبخصوص الامر الأخير، كانت هناك اثنتا عشرة ولاية فقط لديها بعض الفرق المدربة وتنسيق منظم الى حد ما بين الفعاليات التي تقوم بها المليشيا في ارجاء الولاية (رايکر 1957، ص 46)

كان من بين الأمور المقلقة خلال ازمة هيز - تيلدن عودة منظمات شبه عسكرية سرية قديمة، و بروز اخرى جديدة إلى العمل بين السكان. كانت الجمعيات السياسية السرية قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت