الصفحة 292 من 296

المكسيك من قبل، وأعتقد الهنود انها مخلوقات فوق طبيعية (بار کز 1990، ص ص. 4 - 42) . ولم تقع البنادق الأوروبية في ايدي هنود المكسيك حتى القرن السابع عشر، وعن طريق كندا والسهول الأمريكية فيما بعد. وقد تبادل المستعمرون الفرنسيون في كيبيك Quebec التجارة مع الهنود الذين يعيشون في السهول، والذين بدورهم تبادلوها او انهم تبادلوا الغارات مع القبائل المكسيكية في الجنوب.

بعد اخضاع المكسيك، وضع تشارلز الخامس، ملك أسبانيا ورأس الامبراطورية الرومانية المقدسة، اسبانيا الجديدة تحت حكم اعضاء بلاطه بدل أن ينصب کورتيز حاکما عليها، مما ادى الى خيبة امل کورتيز. وما بين عامي 1030 و 1821 أدار التاج الاسباني اسبانيا الجديدة كجزء لا يتجزأ من امبراطوريته. وقد حكم هذه المقاطعة الامبراطورية حوالي اثنين وستين رجلا من نواب الملك، كان معظمهم طغاة مستبدين، والقليل جدا كانوا حكاما مستنيرين. وقد أتي التغير بطيئا في مؤسسات اسبانيا الجديدة السياسية؛ أي المؤسسات العسكرية، والتمثيلية، والحزبية.

كانت اسبانيا الجديدة من حيث البنية الادارية ذات طبيعة مركزية صارمة، كما كانت مقسمة إلى مقاطعات لتسهيل العملية الادارية. وكان يدير كل مقاطعة حاکم، لكن رغم السيطرة الصارمة لنواب الملك على اسبانيا الجديدة، فقد استطاعت المقاطعات آن تحوز قدرا من الاستقلالية التي وفرت قاعدة لظهور جمهورية فدرالية في القرن التاسع عشر.

وقد نما نظام طبقي قاس الى جانب اقتصاد اقطاعي. وكان العمال الهنود في قاع هذا النظام الطبقي، في الوقت الذي كان الموظفون الملكيون الاسبانيو المولد، أو ال والجشو باين gachupines» يتربعون على رأس هذا النظام. وقد سيطر هؤلاء أيضا على الوظائف المهمة. وفي المرتبة الثانية كان يأتي المولودون في المكسيك والمتحدرون من العرق الأبيض، أو الكريول Creoles ، وبعدهم يأتي ذوو الدم المختلط (المستيز و) Mestizos الذين تجري في

عروقهم الدماء البيضاء والهندية والزنجية. لقد شغل الكريول وظائف دنيا مدفوعة الأجر، ولكنهم كانوا يعملون بصورة اساسية كاصحاب مناجم، او مديري مناجم، و اصحاب مزارع، او موظفين عاديين في الكنيسة الكاثوليكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت