فهرس الكتاب
الانجليزي من قبل؛ أي من خلال تحالفات متنافسة.
وبشكل عام، فإن المؤسسات التمثيلية أصبحت ظاهرة مألوفة في البنى السياسية في العالم الحديث. لكن الترتيبات الخاصة بعملية التمثيل تتفاوت بصورة واسعة فيما بين الأنظمة الديمقراطية والانظمة الاستبدادية، خصوصا فيما يتعلق بالمصالح السياسية المتضمنة، وفي الطريقة التي يتم فيها توزيع السلطة على المجتمع، ومن حيث الدقة ايضا في تقدير حجم الاجماع والمعارضة. أن الناتج الأساسي للجمعيات التمثيلية يميل إلى أن يكون لفظي: اي المناقشات، والقوانين، والسياسات والتي تقر]، والبرامج العامة، ووسائل لفظية اخرى تعمل بمثابة دليل هاد للادارة المدنية. وتستطيع المؤسسات التمثيلية، عندما تكون مؤثرة وشاملة وفعالة، أن تعمل ايضا على توفير آليات ضرورية لتوحيد الأمة على الصعيد السياسي.
الأحزاب السياسية والتعبئة العددية
الأحزاب السياسية هي الشكل الأكثر حداثة للمنظمات الاجتماعية، فهي أحدث من المؤسسة العسكرية و من الجمعيات التمثيلية (سار توري 1976؛ الموسوعة الدولية للعلوم الاجتماعية، الجزء الثاني) . لقد نشأت بعض التجمعات التي تضم بعض الأجنحة البرلمانية مما يشبه شكل الأحزاب، وبعض النوادي الشبيهة القريبة من شكل الحزب، وعصب تضم القادة المؤثرين خلال القرن السابع عشر ومعظم القرن الثامن عشر، خصوصا في انجلترا والمستعمرات الأمريكية. لكن الاحزاب السياسية بوصفها منظمات مميزة تضم في عضويتها عددا من البشر، وتنطوي في الوقت نفسه على وظائف تشريعية وانتخابية، لم تأخذ شكلها الحديث الا في نهاية القرن الثامن عشر، ولقد تسارع تطورها المؤسسي خلال القرن التاسع عشر، وحفز عملية تطورها هذه تطبيق مبادئ السيادة الشعبية وظهور نظام الاقتراع الجماهيري. أما في القرن العشرين، فأن معظم الشعوب المائة والستين في العالم تمتلك منظمة حزبية سياسية واحدة على الاقل تعد مؤسسة مركزية بالنسبة لنظام الحكم. اضافة الى ذلك فقد ظهرت، خصوصا منذ الحرب العالمية الثانية، الأحزاب التي تتخطى الحدود الوطنية للسعي لتحقيق اهداف كونية (غولدمان 1983) .
كان من السهل نسبيا في هيئة تضم اعضاء كثيرين، مثل البرلمان الانجليزي خلال