الصفحة 10 من 39

حتى إن من إحاطة علمه سبحانه علمه بالعدم الذي سبق في علمه ألا يوجد، فهو عالم أن لو وجد كيف يكون.

وأن اسم (الحكيم العليم) فيه أكبر مدعاة للعباد أن يطيعوه، ويتبعوا تشريعه؛ لأن حكمته سبحانه تقتضي ألا يأمرهم إلا بما فيه الخير، ولا ينهاهم إلا عما فيه الشر، ولا يضع أمرًا إلا في موضعه، وبإحاطة علمه يعلمون أن ليس هنالك غلط في ذلك الفعل، أو أن ينكشف عن غير المراد؛ بل هو في غاية الإحاطة والإحكام، وإذا كان من يأمرك بحكم لا يخفى عليه شيء حكيم في غاية الإحكام لا يأمرك إلا بما فيه الخير، ولا ينهاك إلا عن ما فيه الشر، فإنه يحق عليك أن تطيع وتمتثل" [1] اهـ."

مما سبق من كلام الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى يتبين أن اسم الحكيم يقتضي الإيمان بأن الله عز وجل حكيم في أحكامه وقضائه وقدره؛ فكما أنه حكيم في شرعه ودينه فهو حكيم في قضائه وقدره؛ لأن من المعلوم أن ما يحكم به سبحانه وتعالى ويقتضيه في هذا الكون نوعين من الحكم:

1 ـ حكم كوني قدري.

وهو قسمان:

ـ قسم يمكن مدافعته.

ـ قسم ليس في الوسع مدافعته.

2 ـ حكم ديني شرعي:

(1) من شريط مسجل بصوت الشيخ رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت