فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [ابراهيم:26، 27] ، اللهم ثبتنا بقولك الثابت، ولا تضلنا مع الظالمين.
ومما يؤيد الاهتمام الشديد بالتربية على التوحيد؛ ما ظهر من النقص والضعف في توحيد التوكل والاستعانة والاستغاثة وغيرها، وما نتج عن هذا الضعف من الركون إلى غير الله عز وجل من أعداء هذا الدين، والثقة بما عندهم أكثر من الثقة فيما عند الله عز وجل.
ولأجل كل ما سبق، ظهر أن الحاجة الماسة جدًا إلى مزيد من التربية على العقيدة علمًا وعملًا؛ بأن نتعلم أركان التوحيد، وما يضاده من الشرك القديم والجديد، وألا يستخفنا الذين لا يوقنون من أرباب السياسة والمصالح الأرضية، فيستهووننا معهم، ويركبوننا في ركابهم، بل يجب علينا الحذر الشديد منهم ومن مكرهم، وأن نقبل على ديننا نتعلمه، ونعمل به وندعو إلى الله، ونصبر على الأذى فيه، وألا نستطول الطريق أو الوقت الذي نمضيه في تعلم التوحيد، وكل متعلقاته.
كما يجب علينا أن نعي واقعنا، وأن نربط ما تعلمناه من دين الإسلام بقضايا عصرنا، ومستجداته من الأفكار والنحل التي لم تكن موجودة عند أسلافنا، وأن يكون للتربية الشاملة على التوحيد دورها في مواجهة الشرك المعاصر، والتي تشن فيه العلمانية معارك طاحنة ضد المسلمين بوسائل شتى.