الصفحة 32 من 39

أي أننا نريد منهجًا دعويًا يقوم على (سلفية المنهج وعصرية المواجهة) [1] ونقصد بالسلفية: العودة بأصول الفهم والاستدلال إلى الكتاب والسنة، وقواعد الفهم المعتبرة لدى أصحاب رسول الله لله ومن تبعهم بإحسان؛ وذلك لنتمكن من خلال هذا المنهج من المواجهة السلفية المعاصرة لمشكلات عصرنا، التي واجه بها سلفنا الصالح انحرافات عصرهم، وكانت فريضة الوقت يومئذ، ثم نتخلى عن المعارك الطاحنة التي تديرها الجاهلية في المجتمعات المعاصرة؛ حيث ضاعت إسلامية الراية وإسلامية النظم وذلك في أكثر بلدان المسلمين.

إن السلفية الحقة لا تقبل أن تستهدف الدعوة في بعض المواقع تحرير العقائد من شرك الأموات، والتمائم، وتضرب صفحًا عن شرك الأحياء والأوضاع والنظم؛ والتي لا تقل خطرًا عن شرك الأصنام، وكلا الشركين خطير.

كما لا تقبل السلفية الحقة أن تحارب التشبيه والتعطيل في صفات الله عزوجل وتقف عند ذلك، ولا تعلن الحرب على تعطيل الشريعة، وتحكيم القوانين الوضعية، وفصل الدين عن الدولة، وإننا بهذا المنهج الشامل والسلفية المعاصرة، نسلم وتسلم عقيدتنا الثابتة من أي خلط أو اهتزاز، كما هو الحاصل في هذه الأيام، ولكنها الفتن؛ نعوذ بالله منها؛ ما ظهر منها وما بطن.

(1) المراد (بعصرية المواجهة) أن يواجه أصحاب المنهج السلفي في كل عصر ما يكون في عصرهم من بدع وشركيات ومنكرات سواء كانت لها جذور قديمة أو كانت جديدة لم يسبق لها نظير بعينها وإن كان إنكارها له أصل شرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت