الصفحة 1 من 17

الجواب

عن إشكال من حرم الإضراب

لأبي محمد الحسن بن علي الكتاني الحسني

-فك الله أسره-

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه على الحبيب محمد إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وآله الأطهار المكرمين وصحابته الأبرار المجاهدين رضوان الله عليهم أجمعين.

أما بعد، فإن العديد من الناس استنكروا علينا خوض الإضراب عن الطعام، وزعموا أن ذلك لا يجب بل هو من إلقاء النفس إلى التهلكة، وضرب من ضروب الانتحار، كما أن فيه تشبها بالكفار إذ هم أول من سلك هذا المسلك.

وقد كنت منذ سنوات جمعت جملة من الأدلة والنقول في الاحتجاج لمشروعية هذا المسلك وذكر من فعله من السلف والأئمة، رحمهم الله تعالى، غير أن تلك الورقة ليست بين يدي الآن، فأحببت أن أعيد صياغة تلك الحجج والأدلة لتوضيح هذه المسألة والجواب عن هذه النازلة.

والحق أنني أنا نفسي كنت قبل الابتلاء بالسجن وما فيه من أهوال أنكر على من كان يخوض الإضرابات عن الطعام، غير أن أهل العلم قد نصوا في كتب آداب الفتوى، ومنهم الإمام أبو عبد الله بن قيم الجوزية، رحمه الله، في كتابه الجليل"إعلام الموقعين"، على أن من شروط إصدار الفتوى العلم بالواقع، ولذلك فإن من لم يعلم حال السجون وما يلاقيه الدعاة والصالحون فيها من إهانة واضطهاد، وألوان الاستفزازات لهم ولأهاليهم، وكيفية دفع ذلك وسبله، لا يجوز له أن يتكلم في هذه الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت