الصفحة 9 من 17

الفصل الثالث

في الأدلة العقلية

اعلم، بارك الله فيك، أن الشريعة الإسلامية مبناها على جلب المصالح ودفع المفاسد، وأن الفقه هو معرفة خير الخيرين وأقل الشرين.

والناظر في أحوال السجون وما فيها من طغيان على المساجين وهضم لحقوقهم، وخاصة من كان سجينا سياسيا، يجد أنه قلما نال السجين حقه بغير إضراب عن الطعام.

ونحن أول ما ابتلينا في هذه المحنة لم يكن لدينا حق البتة وكنا محرومين من كل شيء بما في ذلك المصحف الشريف، مع الانعزال التام عن العالم الخارجي والزيارة لمدة عشر دقائق من وراء شبكة يراقبنا سجان يحصي علينا الأنفاس.

ولم نتمكن من نيل حقوقنا وكسر هذا النير إلا بعد خوض سلسلة من الإضرابات، بل إن إضرابنا الوطني في ربيع الأول سنة 1426 هـ نتج عنه إطلاق سراح عدد كبير من الإخوة عبر دفعات متعددة، ولولا تهور من لا يدرك عاقبة الأمور لكان من الممكن إنهاء المحنة من أصلها، فالله المستعان.

هذا مع عدم وجود ضرر كبير أو هلاك نفوس أو عطب عضو من أعضاء أجسادنا.

ومما يجدر ذكره أن التجويع أصبح دواء تبنى له مستشفيات ويتخصص فيه أطباء، وصنفت فيه مؤلفات هامة ويسمى (التجويع الطبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت