قومًا بحديثٍ لا تبلغه عقولُهم إلا كان لبعضهم فتنة" [1] ، ومثله ما لو تصرفت تصرفًا لا تبلغه عقولهم، وعلينا أن نحسن في دعوة الناس لرفع العلم الذي يمثلهم حقيقة، وهو راية"لا إله إلا الله محمد رسول الله"، لأنهم مسلمون) [2] ."
ولا يخفى أنه قد يذهب البعض في نظرتهم لهذا العلم والحكم على الملتفين حوله للقول بأنه يدخل -بصورة ما- فيما عمت به البلوى، وهذا مما يجلب التيسير كما هو مقرر عند الفقهاء، فلا يُشدد في الإنكار فيه كما يشدد فيما حُرِّم بنص قطعي أو إجماع صريح.
مما ينبغي أن يترسخ في نفس الأخ المجاهد أن معركتنا مع النصيرية وحلفائهم وليست مع علم الثورة، وإن كان هذا لا يمنع وجوب التصدي لمن يحاول اختراق الثورة والجهاد من العلمانيين وأشباههم، سواء كان ذلك باسم علم الثورة أو غيره مما يتخذه المنافقون ستارًا لهم، فهذا مما لا ينبغي الغفلة عنه، لكن دون حَرفِ ذلك إلى محاربة ذات العلم وجميع من يحمله، فهذا ليس من الفقه ولا من الحكمة، بل هو من الجهل والغلو والتنطع المنهي عنه.
والحمد لله رب العالمين ..
(1) رواه مسلم في مقدمة صحيحه (5/ 5) عن عبد الله بن مسعود >، ولفظه: (مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًَا حَدِيثًَا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِم فِتْنَةً) .
(2) في ظلال دوحة الجهاد، ص 64 - 65.