الصفحة 8 من 27

أولاَ: في ذكر حجج من لم ير اختلاف الأهلة شيئًا:

وهذا المذهب هو ما ندين الله تعالى به، وحجتنا الكتاب والسنة والنظر وهو القياس الصحيح المؤيد بالدليل.

فأما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ] البقرة:[185، وشهد في اللغة لها أربعة معان:

1 -أنها بمعنى أخبر.

2 -أنها بمعنى اطَّلع على الأمر وعاينه، كما نقول: شهدت فلانًا يصلي في المسجد.

3 -بمعنى حضر، كما تقول: شهدنا جنازة فلان.

4 -بمعنى علم، ومنه قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} ] آل عمران: [18. قال أبو الفيض الغماري رحمه الله تعالى:

"فأما الأول وهو كون شهد بمعنى أخبر فلا تعلق له بالآية أصلًا، وأمّا الثاني وهو كونه بمعنى عاين فباطل بالإجماع لأنه يفيد أنه لم يؤمر بالصيام إلا من رأى الهلال دون غيره، كما يفيد وجوبه على من رآه وهو ليس من أهله كالصبي، وأما الثالث فهو الذي ذهب إليه أكثر المفسرين والفقهاء، وقالوا في الآية: معناها فمن حضر منكم الشهر أن دخل عليه الشهر وهو حاضر مقيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت