الفظ الغليظ فالناس لا يقبلون دعوته ولا يتأثرون بكلامه، فليست الدعوة إلى الله فقط هي خطب ودروس ومحاضرات، [بل] هي أخلاق وآداب وحسن المعاشرة وحسن المصاحبة.
وآخر صفة من صفات الداعية الناجح: هي أنه يعمل بعلمه أو يعمل بدعوته، يقول الله جلا وعلا وهو يحذرنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3) } [الصف] ، قال العلماء: المقت هو أشد من الغضب.
الصحابي الجليل وأحد الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يوضح لنا من هو العالم (بعض الناس يظن أن العالم هو الذي يحفظ المتون ويسرد النصوص) قال:"يا حملة العلم، اعملوا به فإنما العالم من علم ثم عمل".
فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يكرمنا بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وبالثبات على هذا أمر الجهاد والدعوة.
وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.